تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

١٢٣٥ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مَعْبَدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا رَوْحُ بْنُ عُبَادَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا عُيَيْنَةُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ جَوْشَنٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ بُرَيْدَةَ الْأَسْلَمِيِّ، قَالَ: كُنْتُ مَعَ النَّبِيِّ ﷺ نَمْشِي جَمِيعًا، فَإِذَا نَحْنُ بِرَجُلٍ بَيْنَ أَيْدِينَا يُصَلِّي يُكْثِرُ الرُّكُوعَ وَالسُّجُودَ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: " عَلَيْكُمْ هَدْيًا قَاصِدًا "، قَالَهَا ثَلَاثًا " فَإِنَّهُ مَنْ يُشَادَّ هَذَا الدِّينَ يَغْلِبْهُ " ⦗٢٦٣⦘ فَكَانَ الْهَدْيُ الْقَاصِدُ فِي هَذَا هُوَ فِي الْأَشْيَاءِ الْمُرَادِ بِهَا التَّقَرُّبُ إِلَى اللهِ عز وجل، فَأَمَرَ النَّبِيُّ ﷺ فِيهَا بِالْقَصْدِ لِيَدُومَ ذَلِكَ مِنْ أَهْلِهِ، وَدَلَّ ذَلِكَ إِلَى أَنَّ الْهَدْيَ هُوَ الْعَمَلُ الْمُتَقَرَّبُ بِهِ إِلَى اللهِ عز وجل، ثُمَّ تَأَمَّلْنَا قَوْلَهُ ﷺ " وَتَمَسَّكُوا بِعَهْدِ ابْنِ أُمِّ عَبْدٍ " مَا الَّذِي أَرَادَهُ بِهِ، فَوَجَدْنَا اللهَ عز وجل قَدْ قَالَ فِي كِتَابِهِ: ﴿مِنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجَالٌ صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا اللهَ عَلَيْهِ فَمِنْهُمْ مَنْ قَضَى نَحْبَهُ وَمِنْهُمْ مَنْ يَنْتَظِرُ وَمَا بَدَّلُوا تَبْدِيلًا﴾ [الأحزاب: ٢٣]، وَكَانَ ابْنُ أُمِّ عَبْدٍ رضي الله عنه مِنْهُمْ، وَكَانَ مَعَ ذَلِكَ مِنَ الْهَدْيِ

شرح مشكل الآثار · الجزء ٣ · الصفحة ٢٦٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح مشكل الآثارج ٣ · ص ٢٦٢