١٢٣٣ - وَحَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى، وَالرَّبِيعُ بْنُ سُلَيْمَانَ، جَمِيعًا قَالَا: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ حَسَّانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ زَكَرِيَّا، قَالَ: حَدَّثَنَا سَالِمٌ أَبُو الْعَلَاءِ، عَنْ عَمْرِو بْنِ هَرِمٍ، عَنْ رِبْعِيِّ بْنِ حِرَاشٍ، عَنْ حُذَيْفَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: " اقْتَدُوا بِاللَّذَيْنِ بَعْدِي أَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ وَعَلَيْكُمْ بِهَدْيِ عَمَّارٍ وَعَهْدِ ابْنِ أُمِّ عَبْدٍ " قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: سَالِمٌ أَبُو الْعَلَاءِ هَذَا هُوَ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الْكُوفَةِ يُقَالُ لَهُ: الْأَنْعُمِيُّ، وَهُوَ ثِقَةٌ مَقْبُولُ الرِّوَايَةِ. وَقَدْ رَوَى عَنْهُ أَبُو نُعَيْمٍ، وَقَالَ: هُوَ سَالِمُ بْنُ الْعَلَاءِ أَبُو الْعَلَاءِ. ⦗٢٦٠⦘ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: فَتَأَمَّلْنَا هَذَا الْحَدِيثَ، فَكَانَ مَا فِيهِ مِمَّا أَمَرَ بِهِ رَسُولُ اللهِ ﷺ النَّاسَ بِالِاقْتِدَاءِ بِأَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ رضي الله عنهما مَعْنَاهُ عِنْدَنَا، وَاللهُ أَعْلَمُ أَنْ يَمْتَثِلُوا مَا هُمَا عَلَيْهِ، وَأَنْ يَحْذُوا حَذْوَهُمَا فِيمَا يَكُونُ مِنْهُمَا فِي أَمْرِ الدِّينِ، وَأَنْ لَا يَخْرُجُوا عَنْهُ إِلَى غَيْرِهِ، ثُمَّ تَأَمَّلْنَا مَا أَمَرَهُمْ بِهِ مِنَ الِاهْتِدَاءِ بِهَدْيِ عَمَّارٍ رضي الله عنه، فَوَجَدْنَا الِاهْتِدَاءَ هُوَ التَّقَرُّبَ إِلَى اللهِ عز وجل بِالْأَعْمَالِ الصَّالِحَةِ، وَكَانَ عَمَّارٌ مِنْ أَهْلِهَا، فَأَمَرَهُمْ أَنْ يَهْتَدُوا بِمَا هُوَ عَلَيْهِ مِنْهَا، وَأَنْ يَكُونُوا فِيهَا كَهُوَ فِيهَا، وَلَيْسَ ذَلِكَ بِمُخْرِجٍ لِغَيْرِهِ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللهِ ﷺ عَنْ تِلْكَ الْمَنْزِلَةِ ; لِأَنَّ الْقَصْدَ بِمِثْلِ هَذَا إِلَى الْوَاحِدِ مِنْ أَهْلِهِ لَا يَنْفِي بَقِيَّةَ أَهْلِهِ أَنْ يَكُونُوا فِيهِ مِثْلَهُ كَمَا يَقُولُ الرَّجُلُ: مَوْضِعُ فُلَانٍ مِنَ الْعِبَادَةِ الْمَوْضِعُ الَّذِي يَنْبَغِي أَنْ يُتَمَسَّكَ بِهِ، وَلَيْسَ فِي ذَلِكَ مَا يَنْفِي أَنْ يَكُونَ هُنَاكَ آخَرُونَ فِي الْعِبَادَةِ مِثْلَهُ أَوْ فَوْقَهُ مِمَّنْ يَجِبُ أَنْ يَكُونُوا فِي الِاهْتِدَاءِ بِهِمْ فِي ذَلِكَ كَالِاهْتِدَاءِ بِهِ فِيهِ
شرح مشكل الآثارج ٣ · ص ٢٥٩
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي