١١٦٤ - حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ سِنَانٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مَعْبَدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ أَعْيَنَ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ بَذِيمَةَ، عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: " هَلْ تَدْرُونَ كَيْفَ دَخَلَ بَنِي إسْرَائِيلَ النَّقْصُ؟ " قَالُوا: اللهُ عز وجل وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ قَالَ: " إِنَّ الرَّجُلَ مِنْهُمْ كَانَ يَعِيبُ عَلَى أَخِيهِ الْأَمْرَ يُنْكِرُهُ فَمَا يَمْنَعُهُ مَا يَرَى مِنْهُ أَنْ يَكُونَ أَكِيلَهُ وَشَرِيبَهُ، فَضَرَبَ اللهُ عز وجل قُلُوبَ بَعْضِهِمْ بِبَعْضٍ وَأَنْزَلَ فِيهِمْ: ﴿لُعِنَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ بَنِي إسْرَائِيلَ﴾ [المائدة: ٧٨] أَرْبَعَ آيَاتٍ مُتَوَالِيَاتٍ " قَالَ: وَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: " فَوَرَبِّ مُحَمَّدٍ لَتَأْمُرُنَّ بِالْمَعْرُوفِ وَلَتَنْهَوُنَّ عَنِ الْمُنْكَرِ وَلَتَأْخُذُنَّ عَلَى يَدِي الظَّالِمِ وَتَأْطُرُنَّهُ عَلَى الْحَقِّ أَطْرًا، أَوْ لَيَضْرِبَنَّ اللهُ قُلُوبَ بَعْضِكُمْ بِبَعْضٍ " ⦗٢٠٧⦘ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: فَتَأَمَّلْنَا قَوْلَهُ ﷺ فِي هَذَا الْحَدِيثِ " وَلَتَأْطُرُنَّهُ عَلَى الْحَقِّ أَطْرًا " فَوَجَدْنَا أَهْلَ اللُّغَةِ يَحْكُونَ فِي ذَلِكَ عَنِ الْخَلِيلِ بْنِ أَحْمَدَ أَنَّهُ قَالَ: يُقَالَ: أَطَرْتَ الشَّيْءَ إِذَا ثَنَيْتَهُ وَعَطَفْتَهُ، وَأَطْرُ كُلِّ شَيْءٍ عَطْفُهُ كَالْمِحْجَنِ وَالْمِنْجَلِ وَالصَّوْلَجَانِ وَوَجَدْنَاهُمْ يَحْكُونَ فِي ذَلِكَ عَنِ الْأَصْمَعِيِّ أَنَّهُ قَالَ: يُقَالَ: أَطَرْتُ الشَّيْءَ، وَأَصَرْتُهُ إِذَا أَمَلْتُهُ إلَيْكَ وَرَدَدْتُهُ إِلَى حَاجَتِكَ فَكَانَ مَا فِي هَذَا الْحَدِيثِ مِنْ قَوْلِ النَّبِيِّ ﷺ: " وَلَتَأْطُرُنَّهُ عَلَى الْحَقِّ أَطْرًا " أَيْ تَرُدُّونَهُ إِلَيْهِ وَتَعْطِفُونَهُ عَلَيْهِ وَتُمِيلُونَهُ إِلَيْهِ حَتَّى يَكُونَ فِيمَا تَفْعَلُونَهُ بِهِ مِنْ ذَلِكَ كَالْمِحْجَنِ وَالْمِنْجَلِ وَكَالصَّوْلَجَانِ الَّذِي لَا يَسْتَطِيعُ أَنْ يَخْرُجَ مِمَّا عُطِفَ عَلَيْهِ وَثُنِيَ عَلَيْهِ وَرُدَّ إِلَيْهِ إِلَى خِلَافِ ذَلِكَ أَبَدًا. وَاللهَ نَسْأَلُهُ التَّوْفِيقَ
شرح مشكل الآثارج ٣ · ص ٢٠٦
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي