تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

١١٥٧ - فَوَجَدْنَا جَعْفَرَ بْنَ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ الْفِرْيَابِيَّ قَدْ حَدَّثَنَا ⦗١٩٦⦘ قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ رَاهَوَيْهِ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ مُحَمَّدٍ الْقُرَشِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا خَلَّادٌ الصَّفَّارُ، عَنْ عَمْرِو بْنِ قَيْسٍ الْمُلَائِيِّ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ، عَنْ مُصْعَبِ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ سَعْدٍ، فِي قَوْلِ اللهِ جَلَّ وَعَزَّ: ﴿نَحْنُ نَقُصُّ عَلَيْكَ أَحْسَنَ الْقَصَصِ بِمَا أَوْحَيْنَا إلَيْكَ هَذَا الْقُرْآنَ﴾ [يوسف: ٣] الْآيَةَ، قَالَ: " أَنْزَلَ اللهُ عَلَى رَسُولِهِ فَتَلَاهُ عَلَيْهِمْ زَمَانًا فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ لَوْ قَصَصْتَ عَلَيْنَا فَأَنْزَلَ اللهُ جَلَّ وَعَزَّ: ﴿نَحْنُ نَقُصُّ عَلَيْكَ أَحْسَنَ الْقَصَصِ﴾ [يوسف: ٣] الْآيَةَ، قَالَ: فَتَلَاهُ عَلَيْهِمْ رَسُولُ اللهِ ﷺ فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ لَوْ حَدَّثْتَنَا، فَأَنْزَلَ اللهُ: ﴿اللهُ نَزَّلَ أَحْسَنَ الْحَدِيثِ كِتَابًا مُتَشَابِهًا مَثَانِيَ﴾ [الزمر: ٢٣] قَالَ: كُلُّ ذَلِكَ يُؤْمَرُونَ بِالْقُرْآنِ، قَالَ خَلَّادٌ: وَزَادَ فِيهِ آخَرُ، قَالَ: قَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ: لَوْ ذَكَّرْتَنَا، فَأَنْزَلَ اللهُ عز وجل: ﴿أَلَمْ يَأْنِ لِلَّذِينَ آمَنُوا أَنْ تَخْشَعَ قُلُوبُهُمْ لِذِكْرِ اللهِ﴾ [الحديد: ١٦] " ⦗١٩٧⦘ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: فَكَانَ فِي هَذَا الْحَدِيثِ سُؤَالُهُمْ رَسُولَ اللهِ ﷺ الْقَصَصَ عَلَيْهِمْ، أَيْ: لِتَلِينَ بِذَلِكَ قُلُوبُهُمْ فَأَنْزَلَ اللهُ عز وجل عَلَيْهِ: ﴿نَحْنُ نَقُصُّ عَلَيْكَ أَحْسَنَ الْقَصَصِ﴾ [يوسف: ٣] فَأَعْلَمَهُمْ عز وجل أَنَّهُ لَا حَاجَةَ بِهِمْ إِلَى الْقَصَصِ مَعَ الْقُرْآنِ ; لِأَنَّهُ لَا يَقُصُّ عَلَيْهِمْ أَنْفَعَ لَهُمْ مِنْهُ، ثُمَّ سَأَلُوا أَنْ يُحَدِّثَهُمْ، فَأَنْزَلَ اللهُ عز وجل عَلَيْهِ فِي ذَلِكَ مَا أَنْزَلَ عَلَيْهِ مِنْ أَجْلِهِ مِمَّا ذُكِرَ فِي هَذَا الْحَدِيثِ، وَكُلُّ ذَلِكَ يَرُدُّهُمْ إِلَى الْقُرْآنِ ; لِأَنَّهُمْ لَا يَرْجِعُونَ إِلَى شَيْءٍ يَجِدُونَ فِيهِ الَّذِي يَجِدُونَ فِي الْقُرْآنِ. وَبِاللهَ التَّوْفِيقُ

شرح مشكل الآثار · الجزء ٣ · الصفحة ١٩٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح مشكل الآثارج ٣ · ص ١٩٥