تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وَمَا قَدْ حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ، قَالَ: حَدَّثَنَا وَهْبُ بْنُ جَرِيرٍ قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ زُبَيْدٍ عَنْ سَعْدِ بْنِ عُبَيْدَةَ عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ عَلِيٍّ قَالَ: " لَا جُمُعَةَ وَلَا تَشْرِيقَ إِلَّا فِي مِصْرٍ جَامِعٍ " قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: فَكَانَ أَهْلُ الْعَوَالِي الَّذِينَ لَيْسُوا فِي مِصْرٍ مِنَ الْأَمْصَارِ لَهُمُ التَّخَلُّفُ عَنِ الْجُمُعَاتِ، وَمَنْ كَانَ لَهُ التَّخَلُّفُ عَنِ الْجُمُعَاتِ كَانَ لَهُ التَّخَلُّفُ عَنِ الْجَمَاعَاتِ سِوَاهَا فِي صَلَوَاتِ الْأَعْيَادِ وَمِمَّا سِوَاهَا، وَكَانُوا إِذَا حَضَرُوا الْأَمْصَارَ لِصَلَوَاتِ الْأَعْيَادِ كَانُوا بِذَلِكَ فِي مَوْضِعٍ عَلَى أَهْلِهِ حُضُورُ تِلْكَ الصَّلَاةِ، يَعْنِي: صَلَاةَ الْجُمُعَةِ وَمَا سِوَاهَا مِنْ صَلَوَاتِ الْأَعْيَادِ، فَأَعْلَمَهُمْ رَسُولُ اللهِ ﷺ بِمَا فِي هَذَيْنِ الْحَدِيثَيْنِ أَنَّهُمْ لَيْسَ عَلَيْهِمْ أَنْ يُقِيمُوا بِمَكَانِهِمُ الَّذِي حَضَرُوهُ لِصَلَاةِ الْعِيدِ حَتَّى يَدْخُلَ عَلَيْهِمْ وَقْتُ الْجُمُعَةِ وَهُمْ بِهِ، فَتَجِبُ عَلَيْهِمُ الْجُمُعَةُ كَمَا تَجِبُ عَلَى أَهْلِ ذَلِكَ الْمَكَانِ ; لِأَنَّهُ مِصْرٌ مِنَ الْأَمْصَارِ، وَجَعَلَ لَهُمْ أَنْ يُقِيمُوا بِهِ اخْتِيَارًا حَتَّى يُصَلُّوا فِيهِ الْجُمُعَةَ أَوْ يَنْصَرِفُوا عَنْهُ إِلَى أَمَاكِنِهِمْ، وَيَتْرُكُونَ الْإِقَامَةَ لِلْجُمُعَةِ، فَيَكُونُ رُجُوعُهُمْ إِلَى أَمَاكِنِهِمْ رُجُوعًا إِلَى أَمَاكِنَ لَا جُمُعَةَ عَلَى أَهْلِهَا، فَقَالَ: فَقَدْ رَوَيْتُمْ أَيْضًا عَنْ النَّبِيِّ ﷺ فِي هَذَا الْمَعْنَى حَدِيثًا هُوَ أَعْجَبُ مِنْ هَذَا

شرح مشكل الآثار · الجزء ٣ · الصفحة ١٨٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح مشكل الآثارج ٣ · ص ١٨٩