تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

١١٥٤ - حَدَّثَنَا بَكَّارُ بْنُ قُتَيْبَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ صَاحِبُ الطَّيَالِسَةِ قَالَ: حَدَّثَنَا إسْرَائِيلُ، قَالَ: حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ الْمُغِيرَةِ بْنِ أَبِي زُرْعَةَ مِنْ آلِ أَبِي عَقِيلٍ عَنْ إيَاسِ بْنِ أَبِي رَمْلَةَ الشَّامِيِّ، قَالَ: شَهِدْتُ مُعَاوِيَةَ سَأَلَ زَيْدَ بْنَ أَرْقَمَ: أَشَهِدْتَ عِيدَيْنِ مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ اجْتَمَعَا؟ قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: فَمَا صَنَعَ؟ قَالَ: " صَلَّى الْعِيدَ وَرَخَّصَ فِي الْجُمُعَةِ مَنْ شَاءَ أَنْ يَجْلِسَ فَلْيَجْلِسْ " فَسَأَلَ سَائِلٌ عَنِ الْمُرَادِ بِمَا فِي هَذَيْنِ الْحَدِيثَيْنِ بَعْدَ اسْتِعْظَامِهِ مَا فِيهِمَا مِنَ الرُّخْصَةِ فِي تَرْكِ الْجُمُعَةِ وَنَفَى ذَلِكَ عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ، وَقَالَ: كَيْفَ يَكُونُ لِأَحَدٍ أَنْ يَتَخَلَّفَ عَنِ الْجُمُعَةِ مَعَ قَوْلِ اللهِ عز وجل ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا نُودِيَ لِلصَّلَاةِ مِنْ يَوْمِ الْجُمُعَةِ فَاسْعَوْا إِلَى ذِكْرِ اللهِ﴾ [الجمعة: ٩]؟ الْآيَةَ فَكَانَ جَوَابُنَا لَهُ فِي ذَلِكَ بِتَوْفِيقِ اللهِ وَعَوْنِهِ أَنَّ الْمُرَادِينَ بِالرُّخْصَةِ فِي تَرْكِ الْجُمُعَةِ فِي هَذَيْنِ الْحَدِيثَيْنِ هُمْ أَهْلُ الْعَوَالِي الَّذِينَ مَنَازِلُهُمْ خَارِجَةٌ عَنِ الْمَدِينَةِ مِمَّنْ لَيْسَتِ الْجُمُعَةُ عَلَيْهِمْ وَاجِبَةً ; لِأَنَّهُمْ فِي غَيْرِ مِصْرٍ مِنَ الْأَمْصَارِ، وَالْجُمُعَةُ فَإِنَّمَا تَجِبُ عَلَى أَهْلِ الْأَمْصَارِ، وَفِي ⦗١٨٨⦘ الْأَمْصَارِ دُونَ مَا سِوَى ذَلِكَ كَمَا رُوِيَ عَنْ عَلِيٍّ عليه السلام فِي ذَلِكَ مِمَّا نُحِيطُ عِلْمًا أَنَّهُ لَمْ يَقُلْهُ رَأْيًا إِذْ كَانَ مِثْلُهُ لَا يُقَالُ بِالرَّأْيِ، وَأَنَّهُ لَمْ يَقُلْهُ إِلَّا تَوْقِيفًا وَلَا تَوْقِيفَ يُوجَدُ فِي ذَلِكَ إِلَّا مِنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ

شرح مشكل الآثار · الجزء ٣ · الصفحة ١٨٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح مشكل الآثارج ٣ · ص ١٨٧