تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

١١٣٥ - حَدَّثَنَا أَبُو أُمَيَّةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ مُوسَى الْعَبْسِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا إسْرَائِيلُ بْنُ يُونُسَ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ الْمُهَاجِرِ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنْ مُوَرِّقٍ الْعِجْلِيِّ، عَنْ أَبِي ذَرٍّ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: " إِنَّ السَّمَاءَ أَطَّتْ وَحُقَّ لَهَا أَنْ تَئِطَّ مَا فِيهَا مَوْضِعُ أَرْبَعِ أَصَابِعَ إِلَّا وَفِيهِ مَلَكٌ سَاجِدٌ، وَاللهِ لَوْ تَعْلَمُونَ مَا أَعْلَمُ لَضَحِكْتُمْ قَلِيلًا وَلَبَكَيْتُمْ كَثِيرًا وَلَخَرَجْتُمْ إِلَى الصُّعُدَاتِ تَجْأَرُونَ إِلَى اللهِ " فَقَالَ قَائِلٌ: وَهَلْ تَعْقِلُونَ أَنْ يَكُونَ فِي مَوْضِعِ قَدَمٍ أَوْ فِي مَوْضِعِ أَرْبَعِ أَصَابِعَ مَلَكٌ سَاجِدٌ أَوْ رَاكِعٌ؟ فَكَانَ جَوَابُنَا لَهُ فِي ذَلِكَ بِتَوْفِيقِ اللهِ عز وجل وَعَوْنِهِ: أَنَّ هَذَا الْكَلَامَ كَلَامٌ عَرَبِيٌّ يَفْهَمُهُ الْمُخَاطَبُونَ، وَيَقِفُونَ عَلَى مَا أَرَادَ رَسُولُ اللهِ ﷺ بِهِ ⦗١٦٩⦘ وَالْعَرَبُ تُطْلِقُ أَنْ يُقَالَ: فُلَانٌ جَالِسٌ عَلَى كَذَا لِمَا نَقَصَ عَنْهُ وَفُلَانٌ جَالِسٌ عَلَى كَذَا لِمَا يَفْضُلُ عَنْهُ، وَذَلِكَ مَوْجُودٌ فِي كَلَامِ النَّاسِ، يَقُولُونَ: فُلَانٌ جَالِسٌ عَلَى الْحَصِيرِ وَهِيَ مُقَصِّرَةٌ عَنْهُ، وَجُلُوسُهُ فِي الْحَقِيقَةِ عَلَيْهَا وَعَلَى غَيْرِهَا مِنَ الْأَرْضِ وَمِمَّا سِوَاهَا، وَيَقُولُونَ: فُلَانٌ جَالِسٌ عَلَى الْحَصِيرِ الْفَاضِلَةِ عَنْهُ، وَكَانَتْ حَقِيقَةُ ذَلِكَ أَنَّ جُلُوسَهُ عَلَى بَعْضِهَا لَا عَلَى كُلِّهَا، وَلَمَّا كَانَ ذَلِكَ كَذَلِكَ كَانَ مِثْلَهُ قَوْلُ رَسُولِ اللهِ ﷺ فِي هَذَيْنِ الْحَدِيثَيْنِ " مَا مِنْهَا مَوْضِعُ قَدَمٍ " أَوْ " مَا مِنْهَا مَوْضِعُ أَرْبَعِ أَصَابِعَ إِلَّا وَعَلَيْهَا مَلَكٌ، إمَّا سَاجِدٌ وَإِمَّا رَاكِعٌ " عَلَى مَعْنًى إِلَّا: وَفِيهِ مَلَكٌ سَاجِدٌ، أَوْ: إِلَّا وَعَلَيْهِ مَلَكٌ رَاكِعٌ أَوْ سَاجِدٌ، عَلَى أَنَّ كَوْنَهُ عَلَيْهِ فِي الْحَقِيقَةِ كَوْنٌ عَلَيْهِ وَعَلَى غَيْرِهِ كَمَا كَانَ الْجُلُوسُ عَلَى الْحَصِيرِ الْمُقَصِّرَةِ عَلَى الْجَالِسِ عَلَيْهَا جُلُوسًا عَلَيْهَا وَعَلَى مَا سِوَاهَا، وَاللهَ نَسْأَلُهُ التَّوْفِيقَ

شرح مشكل الآثار · الجزء ٣ · الصفحة ١٦٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح مشكل الآثارج ٣ · ص ١٦٨