وَمَا حَدَّثَنَا هَارُونُ بْنُ كَامِلٍ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ صَالِحٍ قَالَ: حَدَّثَنِي اللَّيْثُ عَنْ بُكَيْرٍ عَنْ أُمِّهِ أَنَّهَا دَخَلَتْ عَلَى عَائِشَةَ وَهِيَ عَرُوسٌ، وَمَعَهَا مَاشِطَتُهَا، فَقَالَتْ عَائِشَةُ: " أَشَعْرُهَا هَذَا؟ " فَقَالَتِ الْمَاشِطَةُ: شَعْرُهَا وَغَيْرُهُ وَصَلْتُهُ بِصُوفٍ، قَالَتْ أُمُّ بُكَيْرٍ: فَلَمْ أَسْمَعْهَا تُنْكِرْ ذَلِكَ، قَالَ بُكَيْرٌ وَإِنَّمَا يُكْرَهُ أَنْ يُوصَلَ بِالشَّعْرِ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: وَعَائِشَةُ أَحَدُ مَنْ رَوَيْنَا عَنْهَا فِي هَذَا الْبَابِ لَعْنَ رَسُولِ اللهِ ﷺ الْوَاصِلَةَ وَالْمُسْتَوْصِلَةَ، فَلَمْ يَكُنْ يَخْرُجُ مِنْ ذَلِكَ إِلَّا مَا قَدْ عَلِمْتَ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ وَآلِهِ لَمْ يُرِدْهُ بِلَعْنِهِ ذَلِكَ، أَوْ أَنَّهُ أَرَادَهُ ثُمَّ أَخْرَجَهُ مِنْهُ، وَلَمْ يَكُنْ أَهْلُ الْعِلْمِ الْمَأْمُونُونَ عَلَى نَقْلِهِ يُخْرِجُونَ مِنْ حَدِيثٍ قَدْ رَوَوْهُ مُحْتَمِلًا عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ شَيْئًا يُوجِبُ ظَاهِرُهُ دُخُولَهُ فِيهِ إِلَّا بَعْدَ عِلْمِهِمْ بِخُرُوجِهِ مِنْهُ، وَلَوْلَا ذَلِكَ لَسَقَطَ عَدْلُهُمْ وَكَانَ فِي سُقُوطِ عَدْلِهِمْ سُقُوطُ رِوَايَتِهِمْ، وَحَاشَ لِلَّهِ عز وجل أَنْ يَكُونُوا كَذَلِكَ، وَاللهَ نَسْتَوْفِقُ وَنَسْأَلُهُ السَّدَادَ
شرح مشكل الآثارج ٣ · ص ١٦٣
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي