تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

١١١١ - كَمَا حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ شُعَيْبِ بْنِ عَلِيٍّ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدٍ الزَّعْفَرَانِيُّ، عَنْ عَفَّانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَفْصُ بْنُ غِيَاثٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَبِيبُ بْنُ أَبِي عَمْرَةَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، فِي قَوْلِ اللهِ جَلَّ وَعَزَّ: ﴿مَا قَطَعْتُمْ مِنْ لِينَةٍ أَوْ تَرَكْتُمُوهَا قَائِمَةً عَلَى أُصُولِهَا﴾ [الحشر: ٥] قَالَ: " اللِّينَةُ النَّخْلُ وَلِيُخْزِيَ الْفَاسِقِينَ قَالَ: اسْتَنْزَلُوهُمْ مِنْ حُصُونِهِمْ وَأُمِرُوا بِقَطْعِ النَّخْلِ فَحَكَّ فِي صُدُورِهِمْ، فَقَالَ الْمُسْلِمُونَ: قَدْ قَطَعْنَا بَعْضًا وَتَرَكْنَا بَعْضًا فَلَنَسْأَلَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ، هَلْ لَنَا فِيمَا قَطَعْنَا مِنْ أَجْرٍ وَمَا عَلَيْنَا فِيمَا تَرَكْنَا مِنْ وِزْرٍ؟ فَأَنْزَلَ جَلَّ وَعَزَّ: ﴿مَا قَطَعْتُمْ مِنْ لِينَةٍ أَوْ تَرَكْتُمُوهَا قَائِمَةً عَلَى أُصُولِهَا﴾ [الحشر: ٥] الْآيَةَ " قَالَ الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدٍ: كَانَ عَفَّانُ يُحَدِّثُنَا بِهَذَا الْحَدِيثِ عَنْ عَبْدِ الْوَاحِدِ، عَنْ حَبِيبٍ ثُمَّ رَجَعَ فَحَدَّثَنَا بِهِ عَنْ حَفْصٍ. ⦗١٤٤⦘ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: فَعَقَلْنَا بِذَلِكَ أَنَّ هَذِهِ الْآيَةَ أَنْزَلَهَا اللهُ عز وجل عَلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ لِيَعْلَمَ بِهَا الْمُسْلِمُونَ أَنَّ الَّذِي كَانَ مِنْ قَطْعِهِمْ لَمَّا قَطَعُوا مِنْ نَخْلِ بَنِي النَّضِيرِ وَتَحْرِيقِهَا مُبَاحٌ لَهُمْ لَا إِثْمَ عَلَيْهِمْ فِيهِ، وَأَنَّ الَّذِي تَرَكُوهُ مِنْهَا فَلَمْ يَقْطَعُوهُ وَلَمْ يُحَرِّقُوهُ مُبَاحٌ لَهُمْ لَا إِثْمَ عَلَيْهِمْ فِيهِ، فَبَانَ بِذَلِكَ مَوْضِعُ الْفَائِدَةِ فِي نُزُولِ هَذِهِ الْآيَةِ. وَقَالَ قَائِلٌ آخَرُ: قَدْ رُوِيَ عَنْ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ رضي الله عنه فِيمَا كَانَ تَقَدَّمَ بِهِ إِلَى أُمَرَاءِ الْأَجْنَادِ لَمَّا وَجَّهَهُمْ إِلَى الشَّامِ مَا يَدُلُّ عَلَى خِلَافِ مَا فِي هَذِهِ الْأَحَادِيثِ عَنِ ابْنِ عُمَرَ وَابْنِ عَبَّاسٍ

شرح مشكل الآثار · الجزء ٣ · الصفحة ١٤٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح مشكل الآثارج ٣ · ص ١٤٣