١١٠٥ - حَدَّثَنَا هَارُونُ بْنُ كَامِلٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ صَالِحٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْعَجْلَانِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ، عَنْ عُمَرَ بْنِ الْحَكَمِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَنَمَةَ الْمُزَنِيِّ، أَنَّهُ قَالَ: رَأَيْتُ عَمَّارَ بْنَ يَاسِرٍ دَخَلَ الْمَسْجِدَ فَصَلَّى صَلَاةً أَخَفَّهَا، فَأَتَيْتُهُ فَقُلْتُ لَهُ: لَقَدْ أَخَفَفْتَهَا يَا أَبَا الْيَقْظَانِ، فَقَالَ: أَرَأَيْتَنِي انْتَقَصْتُ مِنْ حُدُودِهَا شَيْئًا؟ فَقُلْتُ: لَا، فَقَالَ: بَادَرْتُ بِهَا شَهْوَةَ الشَّيْطَانِ، أَمَا إِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: " إِنَّ الرَّجُلَ لَيُصَلِّي الصَّلَاةَ فَمَا يُكْتَبُ لَهُ إِلَّا عُشْرُهَا، تُسْعُهَا، ثُمْنُهَا، سُبْعُهَا، سُدْسُهَا، خُمْسُهَا، رُبْعُهَا، ثُلُثُهَا، نِصْفُهَا "
١١٠٦ - حَدَّثَنَا يُوسُفُ بْنُ يَزِيدَ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ وَهْبٍ، عَنْ عَمْرٍو، وَهُوَ ابْنُ الْحَارِثِ عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي هِلَالٍ، عَنْ عُمَرَ بْنِ الْحَكَمِ الْأَنْصَارِيِّ، عَنْ أَبِي الْيُسْرِ صَاحِبِ رَسُولِ اللهِ ﷺ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: " إِنَّ مِنْكُمْ مَنْ يُصَلِّي الصَّلَاةَ كَامِلَةً، وَمِنْكُمْ مَنْ يُصَلِّي النِّصْفَ وَالثُّلُثَ وَالرُّبُعَ وَالْخُمُسَ حَتَّى بَلَغَ الْعُشْرَ " ⦗١٣٩⦘ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: أَبُو الْيُسْرِ: كَعْبُ بْنُ عَمْرٍو
١١٠٧ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ وَهْبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَمِّي عَبْدُ اللهِ بْنُ وَهْبٍ، قَالَ: قَالَ عَمْرٌو،: قَالَ سَعِيدُ بْنُ أَبِي هِلَالٍ: حَدَّثَنِي عُمَرُ بْنُ الْحَكَمِ الْأَنْصَارِيُّ، عَنْ أَبِي الْيُسْرِ، صَاحِبِ رَسُولِ اللهِ ﷺ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ، ثُمَّ ذَكَرَ مِثْلَهُ. قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: فَسَأَلَ سَائِلٌ عَنْ مَعْنَى هَذَا الْحَدِيثِ، فَكَانَ جَوَابُنَا لَهُ فِي ذَلِكَ بِتَوْفِيقِ اللهِ وَعَوْنِهِ بَعْدَ تَأَمُّلِنَا إِيَّاهُ: أَنَّ الْمُرَادَ بِذَلِكَ عِنْدَنَا، وَاللهُ أَعْلَمُ أَنْ تَكُونَ الصَّلَاةُ إِذَا صَلَّاهَا الرَّجُلُ كَمَا أُمِرَ أَنْ يُصَلِّيَهَا مِنْ إِتْمَامِ قِيَامِهَا وَرُكُوعِهَا وَسُجُودِهَا وَقُعُودِهَا وَالْقِرَاءَةِ فِيهَا وَذِكْرِ اللهِ عز وجل الَّذِي يُؤْمَرُ بِهِ فِيهَا وَخُشُوعِهِ فِيهَا وَإِقْبَالِهِ عَلَيْهَا وَتَرْكِهِ التَّشَاغُلَ عَنْهَا بِشَيْءٍ سِوَاهَا يَدْعُوهُ إِلَى التَّقْصِيرِ عَنْ إِكْمَالِهَا يُؤْتِيهِ اللهُ عز وجل عَلَى ذَلِكَ مَا شَاءَ أَنْ يُؤْتِيَهُ إِيَّاهُ عَلَيْهِ بِجَدِّهِ إِيَّاهُ عَلَى مَا كَانَ مِنْهُ فِيهَا، وَإِذَا قَصَّرَ عَمَّا ذَكَرْنَاهُ فِيهَا تَقْصِيرًا لَمْ يُخْرِجْهُ مِنْهَا، وَلَكِنَّهُ كَانَ بِهِ مُنْتَقِصًا مِنْهَا مَا قَدْ كَانَ يَجِبُ عَلَيْهِ أَلَّا يَنْتَقِصَهُ مِنْهَا مِنَ الذِّكْرِ، وَمِمَّا سِوَاهُ مِنْ إِشْكَالِهِ إِيَّاهُ عَلَى مَا جَاءَ بِهِ مِنْهَا بِمِقْدَارِ مِمَّا كَانَ يُؤْتِيهِ لَوْ كَانَ جَاءَ بِهَا بِكَمَالِهَا عَلَى مَا يُؤْمَرُ بِهِ فِيهَا مِنَ الْأَجْرِ الَّذِي يُؤْتِيهِ عَلَى ذَلِكَ مِنْ قَلِيلِ أَجْزَائِهِ وَمِنْ كَثِيرِهَا، وَاللهُ أَعْلَمُ بِمُرَادِ رَسُولِهِ ﷺ كَانَ فِي ذَلِكَ، وَإِيَّاهُ نَسْأَلُ التَّوْفِيقَ