تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

١٠٩٨ - حَدَّثَنَاهُ ابْنُ أَبِي دَاوُدَ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَسْمَاءَ، قَالَ: حَدَّثَنَا جُوَيْرِيَةُ بْنُ أَسْمَاءَ، عَنْ مَالِكِ بْنِ أَنَسٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، أَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ عَبْدِ اللهِ بْنِ نَوْفَلِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ، حَدَّثَهُ أَنَّ عَبْدَ الْمُطَّلِبِ بْنَ رَبِيعَةَ بْنِ الْحَارِثِ حَدَّثَهُ قَالَ: اجْتَمَعَ رَبِيعَةُ بْنُ الْحَارِثِ وَالْعَبَّاسُ بْنُ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ فَقَالَا: " لَوْ بَعَثْنَا هَذَيْنِ الْغُلَامَيْنِ لِي وَلِلْفَضْلِ بْنِ الْعَبَّاسِ عَلَى الصَّدَقَةِ فَأَدَّيَا مَا يُؤَدِّي النَّاسُ وَأَصَابَا مَا يُصِيبُ النَّاسُ " ثُمَّ ذَكَرَ الْحَدِيثَ ⦗١٣٠⦘ وَاحْتَجْنَا إِلَى ذِكْرِ هَذَا مِنْهُ لِنَقِفَ عَلَى الْمُطَّلِبِ بْنِ رَبِيعَةَ مَنْ هُوَ؟ فَكَانَ فِي هَذَا الْحَدِيثِ ذِكْرُهُ بِعَبْدِ الْمُطَّلِبِ وَكَانَ فِي حَدِيثِ يَزِيدَ بْنِ سِنَانٍ ذِكْرُهُ بِالْمُطَّلِبِ فَكَأَنَّهُ كَانَ سُمِّيَ بِعَبْدِ الْمُطَّلِبِ فِي الْجَاهِلِيَّةِ، ثُمَّ رُدَّ فِي الْإِسْلَامِ إِلَى الْمُطَّلِبِ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: فَعَقَلْنَا بِذَلِكَ أَنَّهُ مُحَالٌ أَنْ يَكُونَ عَبْدُ اللهِ بْنُ نَافِعِ بْنِ الْعَمْيَاءِ لَقِيَ رَبِيعَةَ بْنَ الْحَارِثِ وَكَانَ مَوْهُومًا أَنْ يَكُونَ قَدْ لَقِيَ عَبْدَ اللهِ بْنَ الْحَارِثِ وَكَانَ مُحَالًا أَنْ يَكُونَ رَبِيعَةُ بْنُ الْحَارِثِ يَرْوِي ⦗١٣١⦘ عَنِ الْفَضْلِ بْنِ عَبَّاسٍ الَّذِي سِنُّهُ فَوْقَ سِنِّ أَبِيهِ فَكَانَ الصَّحِيحُ فِيمَا اخْتَلَفَ فِيهِ شُعْبَةُ وَاللَّيْثُ وَابْنُ لَهِيعَةَ فِي إِسْنَادِ هَذَا الْحَدِيثِ فِيمَا بَعْدَ عَبْدِ اللهِ بْنِ نَافِعِ بْنِ الْعَمْيَاءِ كَمَا قَالَ شُعْبَةُ فِيهِ، وَاللهُ أَعْلَمُ. وَفِي هَذَا الْحَدِيثِ وَفِي الْحَدِيثِ الَّذِي قَبْلَهُ الَّذِي ذَكَرْنَاهُ فِي أَوَّلِ هَذَا الْبَابِ وَصْفُ تَيْنِكَ الصَّلَاتَيْنِ أَنَّهُمَا خِدَاجٌ، فَقَالَ قَوْمٌ: إِنَّ مَنْ صَلَّى وَلَمْ يَقْرَأْ فِي صَلَاتِهِ فِي كُلِّ رَكْعَةٍ مِنْهَا فَاتِحَةَ الْكِتَابِ لَمْ تُجْزِهِ، وَجَعَلُوا التَّقْصِيرَ الَّذِي دَخَلَهَا حَتَّى عَادَتْ خِدَاجًا يُبْطِلُهَا، وَقَدْ خَالَفَهُمْ فِي ذَلِكَ قَوْمٌ مِنْهُمْ أَبُو حَنِيفَةَ وَأَصْحَابُهُ فَجَعَلُوهَا جَازِيَةً مُخْدِجَةً بِتَرْكِ مُصَلِّيهَا فَاتِحَةَ الْكِتَابِ فِيهَا، وَذَهَبُوا إِلَى أَنَّ الْخِدَاجَ لَا يَذْهَبُ بِهِ الشَّيْءُ الَّذِي يُسَمَّى بِهِ، إِنَّمَا يَنْقُصُ بِهِ، فَالصَّلَاةُ الَّتِي ذَكَرْنَا لَمَّا وَجَبَ نُقْصَانُهَا لَمْ تَكُنْ مَعْدُومَةً وَلَكِنَّهَا مَوْجُودَةٌ نَاقِصَةٌ، وَلَيْسَ كُلُّ مَنْ نَقَصَتْ صَلَاتُهُ بِمَعْنًى تَرَكَهُ مِنْهَا يَجِبُ بِهِ فَسَادُهَا، قَدْ رَأَيْنَاهُ بِتَرْكِهِ إِتْمَامَ رُكُوعِهَا وَإِتْمَامَ سُجُودِهَا فَيَكُونُ ذَلِكَ نَقْصًا مِنْهَا، وَلَا تَكُونُ بِهِ فَاسِدَةً يَجِبُ إِعَادَتُهَا، فَلَا يُنْكَرُ أَنْ يَكُونَ بِتَرْكِ قِرَاءَةِ فَاتِحَةِ الْكِتَابِ فِيهَا نَاقِصَةً نُقْصَانًا لَا يَجِبُ مَعَهُ إِعَادَتُهَا. وَقَدْ وَجَدْنَا عَنِ النَّبِيِّ ﷺ مَا قَدْ دَلَّ عَلَى ذَلِكَ وَهُوَ مَا

شرح مشكل الآثار · الجزء ٣ · الصفحة ١٢٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح مشكل الآثارج ٣ · ص ١٢٩