وَكَمَا حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى بْنِ جَابِرٍ الرَّشِيدِيُّ أَبُو عَبْدِ اللهِ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ يَحْيَى الْبُرُلُّسِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا حَيْوَةُ وَابْنُ لَهِيعَةَ قَالَا: أَخْبَرَنَا عَمْرُو بْنُ زِيَادٍ الْحَضْرَمِيُّ أَنَّ أَبَا فِرَاسٍ أَخْبَرَهُ أَنَّهُ سَمِعَ عَبْدَ اللهِ بْنَ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ يَقُولُ: " النَّوْمُ ثَلَاثَةٌ: فَنَوْمٌ خُرْقٌ وَنَوْمٌ خُلُقٌ وَنَوْمٌ حُمْقٌ، فَأَمَّا نَوْمَةُ الْخُرْقِ فَنَوْمَةُ الضُّحَى، يَقْضِي النَّاسُ حَوَائِجَهُمْ وَهُوَ نَائِمٌ، وَأَمَّا نَوْمَةُ خُلُقٍ فَنَوْمَةُ الْقَائِلَةِ نِصْفَ النَّهَارِ، وَأَمَّا نَوْمَةُ حُمْقٍ فَنَوْمَةٌ حِينَ تَحْضُرُ الصَّلَوَاتُ " قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ غَيْرَ أَنَّ قَوْمًا قَدْ خَرَّجُوا مَا فِي حَدِيثِ أَسْمَاءَ وَمَا فِي حَدِيثِ عُقَيْلٍ، وَإِنْ كَانَ مُنْقَطِعًا إِذْ كَانَ مِنْ شَأْنِهِمُ احْتِمَالُ الْمُنْقَطِعِ ⦗١٠٢⦘ عَلَى التَّصْحِيحِ لَهُمَا، وَعَلَى أَنَّ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا مَعْنًى غَيْرَ مَعْنَى الْحَدِيثِ الْآخَرِ، فَجَعَلُوا حَدِيثَ أَسْمَاءَ عَلَى أَنَّ مَا كَانَ مِنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ فَلَمْ يَكُنْ بِاخْتِيَارِهِ، وَإِنَّمَا كَانَ مِمَّا احْتَبَسَهُ اللهُ عز وجل لَهُ لِيُوجِبَهُ إِلَيْهِ، وَلَيْسَ ذَلِكَ مِنَ النَّوْمِ فِي شَيْءٍ وَجَعَلُوا حَدِيثَ عُقَيْلٍ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ عَنْهُ ﷺ عَلَى نَفْسِ النَّوْمِ، فَكَرِهُوا بِهِ النَّوْمَ بَعْدَ الْعَصْرِ، وَشَدَّ ذَلِكَ عِنْدَهُمْ مَا قَدْ رَوَيْنَاهُ فِيهِ عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو وَمَا رُوِيَ فِيهِ عَنْ خَوَّاتِ بْنِ جُبَيْرٍ
شرح مشكل الآثارج ٣ · ص ١٠١
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي