تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

٦١٧٧ - عَنْ بَحْرِ بْنِ نَصْرٍ قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ حَسَّانَ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُسْلِمٍ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي زِيَادٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: نَهَانِي رَسُولُ اللهِ ﷺ أَنْ أُقْعِيَ فِي صَلَاتِي إِقْعَاءَ الذِّئْبِ عَلَى الْعَقِبَيْنِ " وَكَانَ مَعْنَى قَوْلِهِ: عَلَى الْعَقِبَيْنِ، مَعَ تَصْحِيحِ الْحَدِيثِ الَّذِي قَبْلَهُ يَرْجِعُ إِلَى عَقِبَيْ أَبِي هُرَيْرَةَ، لَا إِلَى الذِّئْبِ، لِأَنَّ الذِّئْبَ لَيْسَتْ لَهُ عَقِبَانِ. فَفِي هَذَا الْحَدِيثِ مَا قَدْ دَلَّ عَلَى مَا قَالُوهُ فِي كَيْفِيَّةِ الْإِقْعَاءِ الْمَنْهِيِّ عَنْهُ، وَذَكَرَ أَبُو عُبَيْدَةَ أَنَّ أَصْحَابَ الْحَدِيثِ كَانُوا يَقُولُونَ فِيهِ: هُوَ أَنْ يَضَعَ الرَّجُلُ أَلْيَتَيْهِ عَلَى الْأَرْضِ نَاصِبًا فَخِذَيْهِ، فَكَانَ مِمَّا يُحْتَجُّ لَهُمْ مَنْ ذَهَبَ إِلَى ذَلِكَ

٦١٧٨ - بِمَا قَدْ حَدَّثَنَا بَكَّارُ بْنُ قُتَيْبَةَ، حَدَّثَنَا مُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْأَزْدِيُّ، حَدَّثَنَا الْقَاسِمُ بْنُ الْفَضْلِ، حَدَّثَنَا أَبُو نَضْرَةَ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ: بَيْنَمَا رَاعٍ يَرْعَى بِالْحَرَّةِ، إِذْ نَهَزَ ⦗٤٨١⦘ الذِّئْبُ شَاةً، فَحَالَ الرَّاعِي بَيْنَ الذِّئْبِ وَالشَّاةِ، فَأَقْعَى الذِّئْبُ عَلَى ذَنَبِهِ، فَقَالَ لِلرَّاعِي: أَلَا تَتَّقِي اللهَ عز وجل، تَحُولُ بَيْنِي وَبَيْنَ رِزْقٍ سَاقَهُ اللهُ إِلَيَّ؟ فَقَالَ الرَّاعِي: الْعَجَبُ مِنَ الذِّئْبِ يُقْعِي عَلَى ذَنَبِهِ، وَيُكَلِّمُنِي بِكَلَامِ الْإِنْسِ، فَقَالَ الذِّئْبُ لِلرَّاعِي: أَلَا أُحَدِّثُكَ بِأَعْجَبَ مِنِّي رَسُولُ اللهِ ﷺ بَيْنَ الْحَرَّتَيْنِ يُحَدِّثُ النَّاسَ بِأَنْبَاءِ مَا قَدْ سَبَقَ، فَسَاقَ الرَّاعِي شَاءَهُ إِلَى الْمَدِينَةِ، فَزَوَّاهَا إِلَى زَاوِيَةٍ مِنْ زَوَايَاهَا، ثُمَّ دَخَلَ عَلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ، فَحَدَّثَهُ بِمَا قَالَ الذِّئْبُ، فَخَرَجَ رَسُولُ اللهِ ﷺ إِلَى النَّاسِ، فَقَالَ لِلرَّاعِي: " أَخْبِرِ النَّاسَ بِمَا رَأَيْتَ "، فَقَامَ الرَّاعِي يُحَدِّثُ النَّاسَ بِمَا قَالَ الذِّئْبُ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: " صَدَقَ الرَّاعِي، أَلَا إِنَّ مِنْ أَشْرَاطِ السَّاعَةِ كَلَامُ السِّبَاعِ الْإِنْسَ، وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى تُكَلِّمَ السِّبَاعُ النَّاسَ، وَيُكَلِّمَ الرَّجُلُ شِرَاكَ نَعْلَيْهِ، وَعَذَبَةَ سَوْطِهِ، وَيُخْبِرُهُ فَخِذُهُ بِمَا أَحْدَثَ أَهْلُهُ بَعْدَهُ "

شرح مشكل الآثار · الجزء ١٥ · الصفحة ٤٨٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح مشكل الآثارج ١٥ · ص ٤٨٠