أَنَّ فَهْدًا قَدْ حَدَّثَنَا قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ، حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ صَالِحٍ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي خَالِدٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، قَالَ: " لَا يُنْتَفَعُ مِنَ الرَّهْنِ بشَيْءٍ " ⦗٤٥٦⦘ فَهَذَا الشَّعْبِيُّ، وَعَلَيْهِ دَارَ هَذَا الْحَدِيثُ، قَدْ قَالَ مَا رُوِّينَاهُ عَنْهُ فِي الْحَدِيثِ الْأَوَّلِ، فَدَلَّ ذَلِكَ أَنَّهُ لَمْ يَقُلْهُ إِلَّا وَقَدْ ثَبَتَ عِنْدَهُ نَسْخُ مَا فِي الْحَدِيثِ الْأَوَّلِ، وَلَمَّا كَانَ اللهُ تَعَالَى قَدْ وَصَفَ الرَّهْنَ فِي كِتَابِهِ بِمَا وَصَفَهُ فِيهِ، فَقَالَ تَعَالَى: ﴿فَرِهَانٌ مَقْبُوضَةٌ﴾ [البقرة: ٢٨٣] دَلَّ ذَلِكَ أَنَّ الْمَقْبُوضَ مَا وَقَعَتْ عَلَيْهِ يَدُ مُرْتَهِنِهِ، وَانْتَفَتْ عَنْهُ يَدٌ رَاهِنَةٌ، وَفِي هَذَا كِفَايَةٌ. وَمِمَّنْ كَانَ يَمْنَعُ مِنْ ذَلِكَ، كَمَا ذَكَرْنَا أَنْ لَا يَجْعَلَ لِلرَّاهِنِ وَلَا لِلْمُرْتَهِنِ الِانْتِفَاعُ بِالرَّهْنِ فُقَهَاءُ أَهْلِ الْحِجَازِ، وَفُقَهَاءُ أَهْلِ الْعِرَاقِ، وَبِاللهِ التَّوْفِيقُ.
شرح مشكل الآثارج ١٥ · ص ٤٥٥
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي