٦١١٣ - كَمَا حَدَّثَنَا يُونُسُ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ نَافِعٍ الْمَدِينِيُّ، عَنْ دَاوُدَ بْنِ قَيْسٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ: قُلْتُ لِابْنِ عَبَّاسٍ: أَرَأَيْتَ الَّذِيَ تَقُولُ: الدِّينَارَانِ بِالدِّينَارِ، وَالدِّرْهَمَانِ بِالدِّرْهَمِ، أَشْهَدُ لَسَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: " الدِّينَارُ بِالدِّينَارِ، وَالدِّرْهَمُ بِالدِّرْهَمِ، لَا فَضْلَ بَيْنَهُمَا " قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: أَنْتَ سَمِعْتَ هَذَا مِنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ؟ فَقُلْتُ: نَعَمْ، قَالَ: فَإِنِّي لَمْ أَسْمَعْ بِهَذَا، إِنَّمَا أَخْبَرَنِيهِ أُسَامَةُ بْنُ زَيْدٍ، فَقَالَ أَبُو سَعِيدٍ: وَنَزَعَ ⦗٣٩٧⦘ عَنْهَا ابْنُ عَبَّاسٍ " ⦗٣٩٨⦘ فَقَالَ قَائِلٌ: وَمِنْ أَيْنَ نَزَعَ ابْنُ عَبَّاسٍ، عَمَّا كَانَ عَلَيْهِ قَبْلَ ذَلِكَ، وَقَدْ كَانَ أَخَذَهُ عَنْ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ، وَمَوْضِعُ أُسَامَةَ مِنَ الْإِسْلَامِ مَوْضِعُهُ إِلَى مَا حَدَّثَهُ بِهِ غَيْرُهُ مِمَّا يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ حَدَّثَهُ بِهِ أُسَامَةُ نَاسِخًا لَهُ؟ . فَكَانَ جَوَابُنَا لَهُ فِي ذَلِكَ: أَنَّ الرِّبَا الَّذِي حَرَّمَهُ الْقُرْآنُ، وَجَاءَ فِيهِ الْوَعِيدُ عَلَيْهِ، هُوَ الرِّبَا فِي النَّسِيئَةِ، وَهُوَ مَا كَانُوا يَتَبَايَعُونَ مِنَ الْآجَالِ فِي الْأَمْوَالِ بِالْأَمْوَالِ، فَكَانَ ذَلِكَ مِمَّا حَرَّمَهُ الْقُرْآنُ، وَتَوَعَّدَ اللهُ تَعَالَى عَلَيْهِ بِمَا تَوَعَّدَ، فَكَانَ رِبًا النَّسِيئَةِ هُوَ التَّفَاضُلِ فِي الْأَشْيَاءِ الْمَكِيلَاتِ، وَالْمَوْزُونَاتِ، فَوَقَفَ ابْنُ عَبَّاسٍ عَلَى أَنَّ الَّذِيَ حَدَّثَهُ أَبُو سَعِيدٍ عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ كَانَ فِي رِبًا غَيْرِ رِبًا النَّسِيئَةِ، فَصَارَ إِلَيْهِ، وَتَرَكَ مَا كَانَ عَلَيْهِ قَبْلَ ذَلِكَ، إِذْ كَانَ فِي رِبًا سِوَى ذَلِكَ.
شرح مشكل الآثارج ١٥ · ص ٣٩٦
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي