تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

كَمَا قَدْ حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ عُثْمَانَ، حَدَّثَنَا نُعَيْمُ بْنُ حَمَّادٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ الْمُبَارَكِ، حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ حَكِيمٍ، عَنْ عَطَاءٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: " بَيْعُ التَّمْرِ فِي رُءُوسِ النَّخْلِ، إِذَا كَانَ فِي غَيْرِهِ دَرَاهِمُ، أَوْ دَنَانِيرُ لَا بَأْسَ بِهِ " فَكَانَ وَجْهُ ذَلِكَ أَنَّهُ جَعَلَ التَّمْرَ الْمَبِيعَ فِي رُءُوسِ النَّخْلِ مَبِيعًا بِمِثْلِهِ مِنَ التَّمْرِ ابْتِيعَ الَّذِي بِهِ، وَلَوْ رَاعَى فِي ذَلِكَ اسْتِعْمَالَ قِسْمَةِ التَّمْرِ عَلَى الْقِيَمِ، لَمَّا جَوَّزَ ذَلِكَ الْبَيْعَ، وَفِي تَجْوِيزِهِ إِيَّاهُ مَا قَدْ دَلَّ عَلَى أَنَّهُ لَمْ يَسْتَعْمِلْ فِيهِ قِسْمَةَ التَّمْرِ عَلَى الْقِيَمِ، كَمَا يَسْتَعْمِلُهَا فِي بَيْعِ الْعَرَضَيْنِ اللَّذَيْنِ بِخِلَافِ ذَلِكَ، وَإِذَا كَانَ ذَلِكَ كَذَلِكَ فِيمَا ذَكَرْنَا، كَانَ مِثْلُهُ فِي الذَّهَبَيْنِ الْمُتَفَاضِلَيْنِ الْمَبِيعَيْنِ بِالذَّهَبِ الْمُتَسَاوِي لَا يُرَاعَى فِيهِ قِسْمَةُ الثَّمَنِ عَلَى الْقِيَمِ، وَلَكِنْ يُرَاعَى فِيهِ التَّسَاوِي فِي الْوَزْنِ، لَا مَا سِوَاهُ. فَقَالَ قَائِلٌ: هَذَا الَّذِي ذَكَرْتُهُ عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبَّاسٍ مُسْتَحِيلٌ؛ لِأَنَّ ⦗٣٩٤⦘ مَذْهَبَ ابْنِ عَبَّاسٍ كَانَ إِجَازَةَ بَيْعِ الْفِضَّةِ بِالْفِضَّةِ مَعَ الْفَضْلِ الَّذِي فِي أَحَدِهِمَا عَلَى الْآخَرِ يَدًا بِيَدٍ، وَيُرْوَى عَنْ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ فِي ذَلِكَ

شرح مشكل الآثار · الجزء ١٥ · الصفحة ٣٩٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح مشكل الآثارج ١٥ · ص ٣٩٣