وَكَمَا حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مَرْزُوقٍ، حَدَّثَنَا أَبُو عَامِرٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ جَعْفَرٍ، عَنْ سَعْدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنْ قَرَظَةَ بْنِ كَعْبٍ قَالَ: أَرَدْتُ الْعِرَاقَ فِي نَفَرٍ مِنْ قَوْمِي، فَقَالَ عُمَرُ: إِنَّكُمْ سَتَجِدُونَ لِلنَّاسِ تَهْدِيرَ النَّحْلِ بِالْقُرْآنِ، فَلَا تَلْفِتُوهُمْ، أَقِلُّوا الْحَدِيثَ، وَأَنَا شَرِيكُكُمْ "
وَكَمَا حَدَّثَنَا الْكَيْسَانِيُّ، حَدَّثَنَا أَبِي، حَدَّثَنَا أَبُو يُوسُفَ، حَدَّثَنَا أَشْعَثُ بْنُ سَوَّارٍ، وَإِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي خَالِدٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنْ قَرَظَةَ بْنِ كَعْبٍ الْأَنْصَارِيِّ أَنَّهُ قَالَ: أَقْبَلْتُ فِي نَفَرٍ مِنَ الْأَنْصَارِ إِلَى الْكُوفَةِ، فَشَيَّعَنَا عُمَرُ رضي الله عنه يَمْشِي، حَتَّى انْتَهَيْنَا إِلَى مَكَانٍ قَدْ سَمَّاهُ، ثُمَّ قَالَ: " هَلْ تَدْرُونَ، لِمَ مَشَيْتُ مَعَكُمْ يَا مَعْشَرَ الْأَنْصَارِ؟ قَالُوا: نَعَمْ لِحَقِّنَا قَالَ: إِنَّ لَكُمْ لَحَقًّا، وَإِنَّكُمْ تَأْتُونَ قَوْمًا لَهُمْ دَوِيُّ بِالْقُرْآنِ، كَدَوِيِّ النَّحْلِ، فَأَقِلُّوا الرِّوَايَةَ عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ، وَأَنَا شَرِيكُكُمْ " فَقَالَ قَرَظَةُ: لَا أُحَدِّثُ حَدِيثًا عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ أَبَدًا ⦗٣٢٠⦘ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: فَدُلَّ هَذَا الْحَدِيثُ عَلَى أَنَّ عُمَرَ إِنَّمَا أَرَادَ بِمَا أَرَادَ مِمَّا فِي الْأَحَادِيثِ الْأُوَلِ، أَنْ لَا يَقْطَعُوا النَّاسَ عَنْ كِتَابِ اللهِ عز وجل بِمَا يُحَدِّثُونَهُمْ بِهِ عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ، وَفِي ذَلِكَ مَا قَدْ دَلَّ أَنَّهُ إِنَّمَا كَرِهَ مِنْهُمْ هَذَا الْمَعْنَى لَا مَا سِوَاهُ مِمَّا يَجْمَعُونَ بِهِ التَّشَاغُلَ بِكِتَابِ اللهِ عز وجل، وَالْحَدِيثُ عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ الَّذِي يَسْتَدِلُّونَ بِهِ عَلَى مَعَانِي كِتَابِ اللهِ، لَا بِمَا يَقْطَعُونَ بِهِ عَنْ كِتَابِ اللهِ عز وجل