كَمَا حَدَّثَنَا فَهْدُ بْنُ سُلَيْمَانَ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي لَيْلَى، عَنِ الْحَكَمِ، عَنْ حَنَشٍ، أَنَّ عَلِيًّا اسْتَحْلَفَ عَبْدَ اللهِ بْنَ الرَّبِيعِ مَعَ بَيِّنَتِهِ " فَفَعَلَ فِي الْحَدِيثِ الَّذِي كَانَ يُحَدِّثُ بِهِ عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ مِثْلَ ذَلِكَ مِمَّا لَمْ يَكُنْ سَمِعَهُ مِنْهُ ﷺ قَبْلَ ذَلِكَ، وَلَمْ يَكْفِهِ عَدْلُ مَنْ حَدَّثَهُ بِهِ، حَتَّى أَضَافَ إِلَى عِدْلِهِ يَمِينَهُ عَلَى ذَلِكَ، كَمَا لَمْ يَكْتَفِ بِالْبَيِّنَةِ الثَّابِتِ عَدْلُهَا، حَتَّى أَضَافَ إِلَيْهَا يَمِينَ الْمَشْهُودِ لَهُ عَلَى صِدْقِهَا، فَهَذَا وَجْهُ اسْتِحْلَافِهِ كَانَ رضي الله عنه فِيمَا ذَكَرَ اسْتِحْلَافَهُ عَلَيْهِ. فَقَالَ هَذَا الْقَائِلُ: فَكَيْفَ تَرَكَ اسْتِحْلَافَ أَبِي بَكْرٍ فِي مِثْلِ ذَلِكَ ⦗٣١٠⦘ وَأَبُو بَكْرٍ وَإِنْ كَانَ فِي أَعْلَى مَرَاتِبِ الْعَدْلِ، إِنَّهُ لَا يَسْتَحِقُّ أَنْ يَحْكُمَ بِشَهَادَتِهِ مَعَ ذَلِكَ، إِلَّا مِثْلَ مَا يَحْكُمُ بِهِ فِيمَا شَهِدَ بِهِ الْعَدْلُ الَّذِي لَيْسَ مِنْ مَرَاتِبِ الْعَدْلِ فِي الرُّتْبَةِ الَّتِي هُوَ بِهَا مِنْهُ؟ . فَكَانَ جَوَابُنَا لَهُ فِي ذَلِكَ: أَنَّهُ تَرَكَ عَلَى ذَلِكَ، لَمَّا قَرَأَ عَلَيْهِ مِنْ كِتَابِ اللهِ عز وجل مَا قَامَتِ الْحُجَّةُ لَهُ بِهِ عَلَى صِدْقِهِ بِمَا حَدَّثَهُ بِهِ عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ، مَا لَمْ يَكُنْ سَمِعَهُ مِنْهُ، فَأَغْنَاهُ ذَلِكَ عَنْ طَلَبِ يَمِينِهِ عَلَيْهِ، كَمَا يَطْلُبُ يَمِينَ غَيْرِهِ عَلَى مِثْلِ ذَلِكَ، وَبِاللهِ التَّوْفِيقُ
شرح مشكل الآثارج ١٥ · ص ٣٠٩
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي