تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

٥٩٩٤ - وَحَدَّثَنَا الرَّبِيعُ الْمُرَادُيُّ، حَدَّثَنَا أَسَدٌ، حَدَّثَنَا جَرِيرُ بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ، عَنْ مُغِيرَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ شُعْبَةَ بْنِ التَّوْأَمِ الضَّبِّيِّ، قَالَ: سَأَلَ قَيْسُ بْنُ عَاصِمٍ رَسُولَ اللهِ ﷺ عَنِ الْحِلْفِ، فَقَالَ: " لَا حِلْفَ فِي الْإِسْلَامِ، وَلَكِنْ تَمَسَّكُوا بِحِلْفِ الْجَاهِلِيَّةِ " أَيْ: يُجْرُونَهُ فِي الْإِسْلَامِ عَلَى مَا كَانُوا يُجْرُونَهُ عَلَيْهِ فِي الْجَاهِلِيَّةِ، وَلَكِنَّ الْحِلْفَ الَّذِي كَانَ يُتَعَاقَدُ فِي الْجَاهِلِيَّةِ عَلَى أَنْ يَكُونَ الْحُلَفَاءُ الَّذِينَ حَالَفُوهُمْ بِهِ كَالْبَطْنِ الْوَاحِدِ فِيمَا يَحْمِلُهُ بَعْضُهُمْ عَنْ بَعْضٍ، إِذْ كَانُوا بِالْحِلْفِ قَدْ صَارُوا مِنْهُمْ بِذَلِكَ الْمَكَانِ، وَكَانَتِ الْقَبِيلَةُ الَّتِي حُولِفَتْ قَدْ كَانَتْ تَحْمِلُ عَقْلَ الْجِنَايَاتِ عَنْ جُنَاتِهَا مِنْهُمْ، فَكَانَ مَنْ دَخَلَ مِنْهُمْ بِالْحِلْفِ مَعْقُولًا أَنَّهُ كَذَلِكَ. ⦗٢٥٦⦘ وَهَذِهِ مَسْأَلَةٌ مِنَ الْفِقْهِ قَدِ اخْتَلَفَ أَهْلُهُ فِيهَا، فَبَعْضُهُمْ يَقُولُ هَذَا الْقَوْلَ، مِنْهُمْ: أَبُو حَنِيفَةَ وَأَصْحَابُهُ، وَبَعْضُهُمْ يَدْفَعُ أَنْ يَكُونَ الْحِلْفَ بِهَذِهِ الْمَنْزِلَةِ، وَفِيمَا قَدْ ذَكَرْنَا مِمَّا كَانَ الْحِلْفُ عَلَيْهِ فِي الْجَاهِلِيَّةِ، وَأَمَرَ بِالتَّمَسُّكِ بِهِ فِي الْإِسْلَامِ، مَا قَدْ دَلَّ عَلَى مَا قَالَهُ أَبُو حَنِيفَةَ وَأَصْحَابُهُ فِي ذَلِكَ وَمِمَّا يُحَقِّقُ مَا قُلْنَا مَا قَدْ رُوِيَ عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ

شرح مشكل الآثار · الجزء ١٥ · الصفحة ٢٥٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح مشكل الآثارج ١٥ · ص ٢٥٥