تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

كَمَا حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ دَاوُدَ، حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ سُلَيْمَانَ الْوَاسِطِيُّ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ زَكَرِيَّا بْنِ أَبِي زَائِدَةَ، حَدَّثَنَا سَعْدُ بْنُ طَارِقٍ، عَنْ نُعَيْمِ بْنِ أَبِي هِنْدٍ، عَنْ سَلَمَةَ بْنِ نُعَيْمٍ قَالَ: شَهِدْتُ مَعَ خَالِدِ بْنِ الْوَلِيدِ يَوْمَ الْيَمَامَةِ، فَلَمَّا شَدَدْنَا عَلَى الْقَوْمِ جَرَحْتُ رَجُلًا مِنْهُمْ، فَلَمَّا وَقَعَ قَالَ: اللهُمَّ عَلَى مِلَّتِكَ، وَمِلَّةِ رَسُولِكَ، وَإِنِّي بَرِيءٌ مِمَّا عَلَيْهِ مُسَيْلِمَةُ، فَعَقَدْتُ فِي رِجْلِهِ خَيْطًا، وَمَضَيْتُ مَعَ الْقَوْمِ، فَلَمَّا رَجَعْتُ نَادَيْتُ: مَنْ يَعْرِفُ هَذَا الرَّجُلَ؟ فَمَرَّ بِي أُنَاسٌ مِنْ أَهْلِ الْيَمَنِ، فَقَالُوا: هَذَا رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الْيَمَنِ مِنَ الْمُسْلِمِينَ، فَرَجَعْتُ إِلَى الْمَدِينَةِ زَمَنَ عُمَرَ، فَحَدَّثْتُهُ هَذَا الْحَدِيثَ فَقَالَ: قَدْ أَحْسَنْتَ، اذْهَبْ فَإِنَّ عَلَيْكَ وَعَلَى قَوْمِكَ الدِّيَةَ، وَعَلَيْكَ تَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُؤْمِنَةٍ " ⦗٢٤٦⦘ أَوَلَا تَرَى أَنَّ عُمَرَ فِي هَذَا الْحَدِيثِ قَدْ قَالَ لِسَلَمَةَ بْنِ نُعَيْمٍ: عَلَيْكَ وَعَلَى قَوْمِكَ الدِّيَةُ؟ وَلَمْ يَقُلْ: عَلَى أَقْرَبِ قَوْمِكَ إِلَيْكَ مِمَّنْ هُوَ عُصْبَتُكَ الدِّيَةُ. وَقَدْ ذَكَرَ الشَّافِعِيُّ فِيمَا حَكَاهُ لَنَا الْمُزَنِيُّ فِي مُخْتَصَرِهِ قَوْلَهُ: إِنَّ عُمَرَ بَعَثَ إِلَى امْرَأَةٍ فَفَزِعَتْ، وَأَجْهَضَتْ ذَا بَطْنِهَا، فَاسْتَشَارَ عُمَرُ فِي ذَلِكَ عَلِيًّا رضي الله عنه، فَقَالَ: عَلَيْكَ دِيَتُهُ، فَقَالَ: عَزَمْتُ عَلَيْكَ أَنْ تَقُومَ حَتَّى تَقْسِمَهَا عَلَى قَوْمِكَ، وَقَوْمُ عَلِيٍّ بَنُو هَاشِمٍ، وَقَوْمُ عُمَرَ بَنُو عَدِيٍّ، فَدَلَّ ذَلِكَ أَنَّهُ أَرَادَ بِتَحْمِيلِ الْوَاجِبِ فِي ذَلِكَ مَنْ كَانَ مِنْ بَنِي عَدِيٍّ، وَمِمَّنْ سِوَاهُمْ، وَفِي ذَلِكَ مَا قَدْ دَلَّ عَلَى مَا ذَكَرْنَا

شرح مشكل الآثار · الجزء ١٥ · الصفحة ٢٤٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح مشكل الآثارج ١٥ · ص ٢٤٥