تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

٥٩٧٠ - كَمَا حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ خَالِدِ بْنِ يَزِيدَ الْفَارِسِيُّ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْمُنْذِرِ الْحِزَامِيُّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ أَبِي ثَابِتٍ، حَدَّثَنَا الزُّبَيْرُ بْنُ مُوسَى، عَنْ أَبِي الْحُوَيْرِثِ، قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ الْمَلِكِ بْنَ مَرْوَانَ، يَقُولُ لِقُبَاثِ بْنِ أَشْيَمَ الْكِنَانِيِّ ثُمَّ اللَّيْثِيِّ: يَا قُبَاثُ أَنْتَ أَكْبَرُ أَمْ رَسُولُ اللهِ ﷺ؟ فَقَالَ: رَسُولُ اللهِ ﷺ أَكْبَرُ مِنِّي، وَأَنَا أَسَنُّ مِنْهُ، وُلِدَ رَسُولُ اللهِ ﷺ عَامَ الْفِيلِ " فَجَرَى الْأَمْرُ عَلَى مَا قَدْ ذَكَرْنَاهُ قَبْلَ هَذِهِ الْآثَارِ، فَلَمْ يَزَلْ عَلَى ذَلِكَ حَتَّى قَدِمَ مَكَّةَ رَجُلٌ مِنْ زُبَيْدٍ بِتِجَارَةٍ لَهُ، فَبَاعَهَا مِنَ الْعَاصِ بْنِ وَائِلٍ ⦗٢١٩⦘ السَّهْمِيِّ، فَمَطَلَهُ بِهَا، وَغَلَبَهُ عَلَيْهَا، فَحَمَلَهُ ذَلِكَ عَلَى أَنْ أَشْرَفَ عَلَى أَبِي قُبَيْسٍ، حَيْثُ أَخَذَتْ قُرَيْشٌ مَجَالِسَهَا، ثُمَّ أَنْشَأَ يَقُولُ:

[البحر البسيط]

يَا آلَ فِهْرٍ لِمَظْلُومٍ بِضَاعَتَهُ ... بِبَطْنِ مَكَّةَ نَائِي الْأَهْلِ وَالنَّفَرِ

وَمُحْرِمٍ أَشْعَثٍ لَمْ يَقْضِ عُمْرَتَهُ ... أَمْسَى يُنَاشِدُ حَوْلَ الْحِجْرِ وَالْحَجَرِ

هَلْ مُخْفِرٌ مِنْ بَنِي سَهْمٍ يَقُولُ لَهُمْ ... هَلْ كَانَ فِينَا حَلَالًا مَالُ مُعْتَمِرِ

إِنَّ الْحَرَامَ لِمَنْ تَمَّتْ حَرَامَتُهُ ... وَلَا حَرَامَ لِثَوْبِ الْفَاجِرِ الْغُدَرِ

فَلَمَّا سَمِعَتْ قُرَيْشٌ ذَلِكَ أَعْظَمَتْ مَا عَمِلَ السَّهْمِيُّ، فَتَحَالَفُوا عِنْدَ ذَلِكَ حِلْفَ الْفُضُولِ، وَكَانَ الَّذِي تَعَاقَدُوهُ

شرح مشكل الآثار · الجزء ١٥ · الصفحة ٢١٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح مشكل الآثارج ١٥ · ص ٢١٨