تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

٥٩٢٥ - كَمَا قَدْ حَدَّثَنَا بَحْرُ بْنُ نَصْرٍ، حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ، حَدَّثَنِي مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ، عَنْ رَبِيعَةَ بْنِ يَزِيدَ، عَنْ أَبِي إِدْرِيسَ الْخَوْلَانِيِّ، عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ قَالَ: قَامَ رَسُولُ اللهِ ﷺ، فَسَمِعْنَاهُ وَهُوَ يَقُولُ: " أَعُوذُ بِاللهِ مِنْكَ "، ثُمَّ قَالَ: " أَلْعَنُكَ بِلَعْنَةِ اللهِ عز وجل " ثَلَاثًا. ثُمَّ بَسَطَ يَدَهُ كَأَنَّهُ يَتَنَاوَلُ شَيْئًا، فَلَمَّا فَرَغَ مِنَ الصَّلَاةِ قَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ، سَمِعْنَاكَ تَقُولُ فِي الصَّلَاةِ شَيْئًا لَمْ نَسْمَعْكَ تَقُولُهُ قَبْلَ ذَلِكَ، وَرَأَيْنَاكَ بَسَطْتَ يَدَكَ فَقَالَ: " إِنَّ عَدُوَّ اللهِ إِبْلِيسَ جَاءَ بِشِهَابٍ مِنْ نَارٍ لِيَجْعَلَهُ ⦗١٦٧⦘ فِي وَجْهِي، فَقُلْتُ: أَعُوذُ بِاللهِ عز وجل مِنْكَ، فَلَمْ يَسْتَأْخِرْ، فَقُلْتُ: أَلْعَنُكَ بِلَعْنَةِ اللهِ التَّامَّةِ، فَلَمْ يَسْتَأْخِرْ، ثُمَّ قُلْتُ، فَلَمْ يَسْتَأْخِرْ، ثُمَّ أَرَدْتُ أَخْذَهُ، وَلَوْلَا دَعْوَةُ أَخِينَا سُلَيْمَانَ بْنِ دَاوُدَ لَأَصْبَحَ مُوثَقًا يَلْعَبُ بِهِ وِلْدَانُ أَهْلِ الْمَدِينَةِ " وَلَا اخْتِلَافَ بَيْنَ أَهْلِ الْعِلْمِ أَنَّهُ لَا يَنْبَغِي لِلْمُصَلِّي أَنْ يَفْعَلَ مِثْلَ هَذَا فِي صَلَاتِهِ، فَعَقَلْنَا بِذَلِكَ أَنَّ هَذِهِ الْأَشْيَاءَ مِنَ الْأَقْوَالِ، وَمِنَ الْأَفْعَالِ قَدْ كَانَتْ مُبَاحَةً فِي الصَّلَوَاتِ فِي الْأَوْقَاتِ الَّتِي فَعَلَهَا رَسُولُ اللهِ ﷺ فِي صَلَاتِهِ الَّتِي كَانَ فَعَلَ ذَلِكَ فِيهَا، ثُمَّ نُسِخَتْ بَعْدَ ذَلِكَ، فَعَادَتْ أَحْكَامُ الصَّلَوَاتِ إِلَى مَا أَهْلُ الْعِلْمِ عَلَيْهِ مِنْهَا، لِأَنَّهُمْ لَا يُجْمِعُونَ عَلَى خِلَافِ مَا فَعَلَهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ إِلَّا بَعْدَ ثُبُوتِ نَسْخِ ذَلِكَ، وَرَدُّ الْأُمُورِ إِلَى مَا هُمْ عَلَيْهِ مِمَّا يُخَالِفُهُ، لِأَنَّهُمْ رضي الله عنهم مَأْمُونُونَ عَلَى مَا فَعَلُوا، كَمَا كَانُوا مَأْمُونِينَ عَلَى مَا رَوَوْا. قَالَ قَائِلٌ: فَهَلْ تَرَوْنَ عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ دَلِيلًا مِنْ أَقْوَالِهِ عَلَى مَا ذَكَرْتُمْ؟ ⦗١٦٨⦘ كَانَ جَوَابُنَا لَهُ فِي ذَلِكَ:

شرح مشكل الآثار · الجزء ١٥ · الصفحة ١٦٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح مشكل الآثارج ١٥ · ص ١٦٦