تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

مَا قَدْ حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ سِنَانٍ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ الْقَطَّانُ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَلْقَمَةَ: ﴿وَأَتِمُّوا الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ لِلَّهِ فَإِنْ أُحْصِرْتُمْ﴾ [البقرة: ١٩٦] قَالَ: " إِذَا أُحْصِرَ الرَّجُلُ، بَعَثَ بِالْهَدْيِ " ﴿وَلَا تَحْلِقُوا رُءُوسَكُمْ حَتَّى يَبْلُغَ الْهَدْيُ مَحِلَّهُ فَمَنْ كَانَ مَنْكُمْ مَرِيضًا أَوْ بِهِ أَذًى مِنْ رَأْسِهِ فَفِدْيَةٌ مِنْ صِيَامٍ أَوْ صَدَقَةٍ أَوْ نُسُكٍ﴾ فَصِيَامُ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ، فَإِنْ عَجِلَ فَحَلَقَ قَبْلَ أَنْ يَبْلُغَ الْهَدْي مَحِلَّهُ، فَعَلَيْهِ فِدْيَةٌ مِنْ صِيَامٍ أَوْ صَدَقَةٍ أَوْ نُسُكٍ: صِيَامُ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ، أَوْ تَصَدُّقٌ عَلَى سِتَّةِ مَسَاكِينَ، كُلُّ مِسْكِينٍ نِصْفُ صَاعٍ، وَالنُّسُكُ شَاةٌ، فَإِذَا أَمِنْ مِمَّا كَانَ بِهِ ﴿فَمَنْ تَمَتَّعَ بِالْعُمْرَةِ إِلَى الْحَجِّ﴾ [البقرة: ١٩٦]، فَإِنْ مَضَى فِي وَجْهِهِ ذَلِكَ، فَعَلَيْهِ حِجَّةٌ، وَإِنَّ أَخَّرَ الْعُمْرَةَ إِلَى قَابِلٍ، فَعَلَيْهِ حِجَّةٌ وَعُمْرَةٌ ﴿فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيَامُ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ فِي الْحَجِّ﴾ [البقرة: ١٩٦] آخِرُهَا يَوْمُ عَرَفَةَ. ﴿وَسَبْعَةٍ إِذَا رَجَعْتُمْ﴾ [البقرة: ١٩٦] " قَالَ إِبْرَاهِيمُ: فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لِسَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ فَقَالَ: هَذَا قَوْلُ ابْنِ عَبَّاسٍ، وَعَقَدَ ثَلَاثِينَ

وَمَا قَدْ حَدَّثَنَا أَبُو شُرَيْحٍ مُحَمَّدُ بْنُ زَكَرِيَّا بْنِ يَحْيَى، وَابْنُ أَبِي ⦗١٥٣⦘ مَرْيَمَ قَالَا: حَدَّثَنَا الْفِرْيَابِيُّ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَلْقَمَةَ: ﴿فَإِنْ أُحْصِرْتُمْ﴾ [البقرة: ١٩٦] قَالَ: مَنْ حَبْسٍ أَوْ مِنْ مَرَضٍ " قَالَ إِبْرَاهِيمُ: فَحَدَّثْتُ بِهِ سَعِيدَ بْنَ جُبَيْرٍ. فَقَالَ: هَكَذَا قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ. فَعَقَلْنَا بِذَلِكَ أَنَّ قَوْلَ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي تَصْدِيقِهِ الْحَجَّاجَ بْنَ عَمْرٍو فِي الْحِلِّ بِلَا هَدْي عِنْدَ الْكَسْرِ وَالْعَرَجِ، وَكَانَ ذَلِكَ وَالْحُكْمُ كَانَ فِي الْبَدْءِ، عَلَى مَا فِي ذَلِكَ الْحَدِيثِ، وَأَنَّ قَوْلَهُ الَّذِي ذَكَرَهُ عَنْهُ سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ مِنَ الْمَنْعِ مِنَ الْإِحْلَالِ مَعَ الْكَسْرِ وَالْعَرَجِ حَتَّى يَنْحَرَ الْهَدْيَ عَلَى مَا فِي الْآيَةِ الَّتِي تَلَوْنَا أَنَّ ذَلِكَ الْحُكْمَ الَّذِي عَادَ الْأَمْرُ إِلَيْهِ فِي هَذِهِ الْحَادِثَةِ، وَأَنَّ حَدِيثَ ضُبَاعَةَ عَلَى مِثْلِ مَا كَانَ عَلَيْهِ حَدِيثُ الْحَجَّاجِ بْنِ عَمْرٍو، وَأَنَّ النَّسْخَ قَدْ لَحِقَهَا فِي هَذِهِ الْآيَةِ، وَرُدَّ الْحُكْمُ إِلَى مَا فِيهَا، وَيُمْنَعُ الْمُحْصَرُ بِالْكَسْرِ أَوِ الْعَرَجِ، أَوْ بِمَا سِوَى ذَلِكَ أَنْ يَحِلَّ مِنْ إِحْرَامِهِ حَتَّى يُنْحَرَ عَنْهُ الْهَدْي. وَقَدْ كَانَ عَبْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ يُنْكِرُ الِاشْتِرَاطَ فِي الْحَجِّ، وَيَقُولُ: " حَسْبُكُمْ سُنَّةُ رَسُولِ اللهِ، يَعْنِي فِي الْمُحْصَرِ الْمُتَأَخِّرِ، وَحُكْمُهَا فِي الْآيَةِ الَّتِي تَلَوْنَا. " وَرَوَى عَنْهُ بَعْضُهُمْ: أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ لَمْ يَشْتَرِطْ فِي حَجِّهِ

شرح مشكل الآثار · الجزء ١٥ · الصفحة ١٥٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح مشكل الآثارج ١٥ · ص ١٥٢