تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

٥٩٠٠ - مَا قَدْ حَدَّثَنَا أَبُو أُمَيَّةَ قَالَ: حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ قَادِمٍ، حَدَّثَنَا مِسْعَرُ بْنُ كِدَامٍ، عَنْ حَبِيبِ بْنِ أَبِي ثَابِتٍ، عَنْ أَبِي الْعَبَّاسِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو قَالَ: قَالَ لِي رَسُولُ اللهِ ﷺ: " أَلَمْ أُنَبَّأْ أَنَّكَ تَصُومُ الدَّهْرَ، وَتَقُومُ اللَّيْلَ؟ ". قَالَ: قُلْتُ: إِنِّي أَقْوَى، قَالَ: " إِذَا ⦗١٣٦⦘ فَعَلْتَ نَفِهَتْ لَكَ النَّفْسُ، وَهَجَمَتْ لَكَ الْعَيْنُ "، قَالَ: قُلْتُ: إِنِّي أَقْوَى، قَالَ: " صُمْ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ مِنْ كُلِّ شَهْرٍ ". قَالَ: قُلْتُ: إِنِّي أَقْوَى، قَالَ: " صُمْ صَوْمَ أَخِي دَاوُدَ كَانَ يَصُومُ يَوْمًا، وَيُفْطِرُ يَوْمًا، وَلَا يَفِرُّ إِذَا لَاقَى " ⦗١٣٧⦘

٥٩٠١ - وَمَا قَدْ حَدَّثَنَا يُونُسُ، حَدَّثَنَا أَسَدُ بْنُ مُوسَى، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ حَبِيبِ بْنِ أَبِي ثَابِتٍ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا الْعَبَّاسِ، رَجُلًا مِنْ أَهْلِ مَكَّةَ، وَكَانَ شَاعِرًا، وَكَانَ لَا يُتَّهَمُ فِي الْحَدِيثِ قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ اللهِ بْنَ عَمْرٍو، ثُمَّ ذَكَرَ مِثْلَهُ أَوَلَا تَرَى أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَدْ أَخْبَرَ عَنْ دَاوُدَ عليه السلام أَنَّهُ كَانَ مَعَ صِيَامِهِ الصِّيَامُ الْمَذْكُورُ عَنْهُ فِي هَذَا الْحَدِيثِ لَا يَفِرُّ إِذَا لَاقَى لِبَقَاءِ قُوَّتِهِ، وَأَنَّ الصَّوْمَ الَّذِي كَانَ مِنْهُ لَمْ يُخْرِجْهُ عَمَّا كَانَ مِنْهُ مِنَ الْقُوَّةِ عَلَى مِثْلِ هَذَا، وَأَنَّ مَنْ سِوَاهُ فِي ذَلِكَ لَيْسَ كَهُوَ، لِمَا دَخَلَ عَلَيْهِ مِنَ الضَّعْفِ فِي بَدَنِهِ الَّذِي يَقْطَعُ عَنْ ذَلِكَ؟ فَدَلَّ ذَلِكَ أَنَّ الَّذِيَ حَمِدَ اللهُ عز وجل مِنْ دَاوُدَ مِنْ ذَلِكَ الصِّيَامِ كَانَ لِذَلِكَ الْمَعْنَى، وَأَنَّ الَّذِي أَحَبَّهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ مِنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو، وَاخْتِيَارِهِ لَهُ مِنَ الصِّيَامِ هُوَ الَّذِي لَا يَقْطَعُهُ عَنْ مِثْلِ ذَلِكَ عَلَى ⦗١٣٨⦘ مَا ذَكَرْنَا فِي الْآثَارِ الَّتِي رُوِّينَاهَا عَنْهُ ﷺ فِي ذَلِكَ. وَقَدْ وَجَدْنَا رَسُولَ اللهِ ﷺ فَضَّلَ بَعْضَ الْمُفْطِرِينَ عَلَى الصَّائِمِينَ فِي بَعْضِ الْمَوَاطِنِ

شرح مشكل الآثار · الجزء ١٥ · الصفحة ١٣٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح مشكل الآثارج ١٥ · ص ١٣٥