تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

كَمَا حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ شُعَيْبٍ الْكَيْسَانِيُّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ زِيَادٍ، حَدَّثَنَا زُهَيْرُ بْنُ مُعَاوِيَةَ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ الْحُرِّ، عَنِ الْحَكَمِ: " أَنَّ الْعَبْدَ لَا يُقَادُ مِنَ الْعَبْدِ فِي الْجِرَاحِ الْعَمْدِ، وَلَا فِي الْخَطَأِ، فَعَقْلُ الْمَجْرُوحِ عَلَى قَدْرِ ثَمَنِهِ عَلَى أَهْلِ الْجَارِحِ، حَتَّى يُخَيَّرَ مَوْلَى الْجَارِحِ، فَإِنْ شَاءَ فَدَى عَبْدَهُ، وَإِنْ شَاءَ سَلَّمَهُ بِرُمَّتِهِ " فَذَكَرَ ذَلِكَ الْحَكَمُ عَنْ ⦗١٢٦⦘ إِبْرَاهِيمَ، وَالشَّعْبِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ. وَذَلِكَ أَنَّهُ جَعَلَهُ مَالًا، فَدَلَّ ذَلِكَ أَنَّ مَذْهَبَ عَبْدِ اللهِ كَانَ أَنَّ مَا دُونَ النَّفْسِ مِنَ الْعَبِيدِ يُرَدُّ إِلَى الْمَالِ الَّذِي يُرَادُ فِيهِ التَّكَافُؤُ فِي الْقِيَمِ، وَأَنَّهُمْ فِي الْأَنْفُسِ كَمَنْ سِوَاهُمْ مِنَ الْأَحْرَارِ، وَلَا يُرْجَعُ فِي ذَلِكَ إِلَى قِيمَةٍ، وَلَا إِلَى مَا سِوَاهَا. فَإِنْ قَالَ قَائِلٌ: فَإِبْرَاهِيمُ وَالشَّعْبِيُّ لَمْ يَلْقَيَا عَبْدَ اللهِ؟ كَانَ جَوَابُنَا لَهُ فِي ذَلِكَ: أَنَّ إِبْرَاهِيمَ قَدْ رُوِّينَا عَنْهُ فِيمَا تَقَدَّمَ مِنْ كِتَابِنَا هَذَا أَنَّهُ قَالَ لِلْأَعْمَشِ لَمَّا قَالَ لَهُ: إِذَا حَدَّثْتَنِي فَأَسْنِدْ، فَقَالَ لَهُ: إِذَا قُلْتُ: قَالَ عَبْدُ اللهِ، فَلَمْ أَقُلْ ذَلِكَ حَتَّى حَدَّثَنِيهِ جَمَاعَةٌ عَنْهُ، وَإِذَا قُلْتُ: حَدَّثَنِي فُلَانٌ، عَنْ عَبْدِ اللهِ، فَهُوَ الَّذِي حَدَّثَنِي، فَأَخْبَرَ إِبْرَاهِيمُ بِذَلِكَ بِأَنَّ مَا لَا يَذْكُرُ فِيهِ مَنْ بَيْنَهُ وَبَيْنَ عَبْدِ اللهِ أَقْوَى مِمَّا يَذْكُرُهُ عَنْ رَجُلٍ بِعَيْنِهِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ، وَاللهُ أَعْلَمُ

شرح مشكل الآثار · الجزء ١٥ · الصفحة ١٢٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح مشكل الآثارج ١٥ · ص ١٢٥