تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

٥٨٧٤ - وَحَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مَرْزُوقٍ، حَدَّثَنَا عَفَّانُ بْنُ مُسْلِمٍ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، أَخْبَرَنَا عَاصِمُ بْنُ بَهْدَلَةَ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ: " أَنَّهُ أَخَّرَ الْعِشَاءَ الْآخِرَةَ إِلَى ثُلُثِ اللَّيْلِ، ثُمَّ جَاءَ وَفِي النَّاسِ رِقَّةٌ، وَهُمْ عِزُونَ، فَغَضِبَ غَضَبًا شَدِيدًا، ثُمَّ قَالَ: " لَوْ أَنَّ رَجُلًا نَدَبَ النَّاسَ إِلَى عَرْقٍ أَوْ مِرْمَاتَيْنِ لَأَجَابُوا لَهُ، وَهُمْ يَتَخَلَّفُونَ عَنْ هَذِهِ الصَّلَاةِ، فَقَدْ هَمَمْتُ أَنْ آمُرَ رَجُلًا فَيُصَلِّيَ بِالنَّاسِ، ثُمَّ أَتَخَلَّفَ عَلَى أَهْلِ هَذِهِ الدُّورِ الَّذِينَ يَتَخَلَّفُونَ عَنْ هَذِهِ الصَّلَاةِ فَأُضْرِمَ عَلَيْهِمُ النِّيرَانَ " ⦗١٠٧⦘

٥٨٧٥ - وَحَدَّثَنَا فَهْدٌ، حَدَّثَنَا أَبُو غَسَّانَ، حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ عَيَّاشٍ، عَنْ عَاصِمٍ، ثُمَّ ذَكَرَهُ بِإِسْنَادِهِ مِثْلَهُ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: فَفِي هَذَا الْحَدِيثِ مِنْ حَدِيثِ أَبِي صَالِحٍ تِبْيَانُ الصَّلَاةِ الْمَسْكُوتِ عَنْهَا فِي حَدِيثِ الْأَعْرَجِ الَّذِي يَرْجِعُ هُوَ وَحَدِيثُ أَبِي صَالِحٍ إِلَى أَبِي هُرَيْرَةَ: أَنَّهَا الْعِشَاءُ الْآخِرَةُ. فَقَالَ قَائِلٌ: هَذِهِ الصَّلَاةُ وَإِنْ كَانَتْ هِيَ وَغَيْرُهَا مِنَ الصَّلَوَاتِ الْخَمْسِ يَجِبُ الِاجْتِمَاعُ لَهَا، وَتَرْكُ التَّخَلُّفِ عَنْ ذَلِكَ، فَإِنَّ ذَلِكَ مِنَ ⦗١٠٨⦘ الْفُرُوضِ الَّتِي هِيَ عَلَى الْعَامَّةِ، وَتَسْقُطُ عَنْهُمْ بِقِيَامِ بَعْضِ الْخَاصَّةِ، فَكَيْفَ تَقْبَلُونَ عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ هَذَا الْوَعِيدَ فِيمَا كَانَ كَذَلِكَ؟ فَكَانَ جَوَابُنَا لَهُ فِي ذَلِكَ: أَنَّ الصَّلَوَاتَ الْخَمْسَ وَاجِبُ الْحُضُورِ لَهَا، وَإِقَامَتُهَا بِالْجَمَاعَاتِ، وَإِنْ كَانَ ذَلِكَ مِمَّا قَدْ يَسْقُطُ بِقِيَامِ بَعْضِ النَّاسِ دُونَ بَعْضٍ عَنْ بَقِيَّتِهِمْ، وَأَنَّهُ قَبْلَ سُقُوطِهِ عَنْهُمْ بِذَلِكَ يُؤْمَرُونَ جَمِيعًا، وَيُؤْخَذُونَ بِهِ حَتَّى تُقَامَ الصَّلَاةُ عَلَى مَا أَمَرَ اللهُ عز وجل أَنْ تُقَامَ عَلَيْهِ، حَتَّى يَسْقُطَ الْفَرْضُ، كَانَ فِيهَا بِمَا يَسْقُطُ بِهِ. وَمِمَّا يُحَقِّقُ ذَلِكَ مَا قَدْ رُوِيَ عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ فِي جَوَابِهِ ابْنَ أُمِّ مَكْتُومٍ لَمَّا سَأَلَهُ: هَلْ لَهُ رُخْصَةٌ عَنْ إِتْيَانِ الْمَسْجِدِ لِلصَّلَاةِ؟

شرح مشكل الآثار · الجزء ١٥ · الصفحة ١٠٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح مشكل الآثارج ١٥ · ص ١٠٦