تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

مِمَّا قَدْ حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مَرْزُوقٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ دَاوُدَ الْخُرَيْبِيُّ، عَنْ قُرَيْشِ بْنِ حَيَّانَ، عَنِ ابْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِيهِ وَهُوَ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ دَلَافٍ، قَالَ: قَالَ عُمَرُ رضي الله عنه: " لَا تَنْظُرُوا إِلَى صَلَاةِ امْرِئٍ، وَلَا إِلَى صِيَامِهِ، وَلَكِنِ انْظُرُوا إِلَى صِدْقِهِ إِذَا حَدَّثَ، وَإِلَى أَمَانَتِهِ إِذَا اؤْتُمِنَ، وَإِلَى وَرَعِهِ إِذَا أَشْفَى، أَلَا إِنَّ الْأُسَيْفِعَ أُسَيْفِعَ جُهَيْنَةَ رَضِيَ مِنْ دِينِهِ وَأَمَانَتِهِ أَنْ يُقَالَ: سَبَقَ الْحَاجَّ فَادَّانَ مُعْرِضًا، فَأَصْبَحَ قَدْ رِينَ بِهِ، فَمَنْ كَانَ لَهُ عَلَيْهِ دَيْنٌ، فَلْيَحْضُرْ بَيْعَ مَالِهِ، أَوْ قِسْمَةَ مَالِهِ، أَلَا إِنَّ الدَّيْنَ أَوَّلُهُ هَمٌّ وَآخِرُهُ ⦗٧٤⦘ حُزْنٌ " ⦗٧٥⦘ وَذَكَرَ لَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، قَالَ: قَالَ لَنَا أَبُو عُبَيْدٍ، قَالَ أَبُو زَيْدٍ: فَادَّانَ مُعْرِضًا: يَعْنِي اسْتَدَانَ مُعْرِضًا، وَهُوَ الَّذِي يَعْتَرِضُ النَّاسَ، فَيَسْتَدِينُ مِنْ كُلِّ مَنْ يُمْكِنُهُ، قَالَ أَبُو زَيْدٍ: وَقَوْلُهُ: قَدْ رِينَ بِهِ، أَيْ: وَقَعَ فِيمَا لَا يَسْتَطِيعُ الْخُرُوجَ مِنْهُ، وَفِيمَا لَا قِبَلَ لَهُ بِهِ. قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: وَهَذَا الدَّيْنُ أَيْضًا الَّذِي ذَمَّهُ الْفَارُوقُ رضي الله عنه، هُوَ الدَّيْنُ الَّذِي تُسْتَعْمَلُ فِيهِ الْغَفْلَةُ عَنْ خَوْفِ عَوَاقِبِهِ، وَتَرْكِ التَّحَفُّظِ مِنْهَا حَتَّى يَعُودَ مَنْ هُوَ عَلَيْهِ إِلَى الْأَحْوَالِ الْمَذْمُومَةِ الَّتِي نَزَلَ مِثْلُهَا بِالْأُسَيْفِعِ، وَالَّتِي عَسَى أَنْ يَكُونَ عَوَاقِبُهَا فِي الْآخِرَةِ أَغْلَظَ مِنْ ذَلِكَ، نَعُوذُ بِاللهِ عز وجل، مِنْهَا، وَإِيَّاهُ نَسْأَلُ التَّوْفِيقَ.

شرح مشكل الآثار · الجزء ١١ · الصفحة ٧٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح مشكل الآثارج ١١ · ص ٧٣