تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

٤٢٨٩ - وَمَا قَدْ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ يَحْيَى بْنِ حَمَّادٍ، حَدَّثَنَا مُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْأَزْدِيُّ، حَدَّثَنَا طَلْحَةُ بْنُ شُجَاحٍ، قَالَ: حَدَّثَتْنِي وَرْقَاءُ بِنْتُ هَدَّابٍ، قَالَتْ: كَانَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ رضي الله عنه إِذَا صَلَّى الصُّبْحَ يَمُرُّ عَلَى أَبْوَابِ أَزْوَاجِ النَّبِيِّ ﷺ، فَرَأَى عَلَى بَابِ عَائِشَةَ رَجُلًا جَالِسًا، فَقَالَ: مَا لِي أَرَاكَ جَالِسًا هَاهُنَا؟ قَالَ: دَيْنٌ لِي أَطْلُبُ بِهِ أُمَّ الْمُؤْمِنِينَ، فَبَعَثَ إِلَيْهَا عُمَرُ: يَا أُمَّ الْمُؤْمِنِينَ، أَمَا لَكِ ⦗٧٢⦘ فِي سَبْعَةِ آلَافِ دِرْهَمٍ أَبْعَثُ بِهَا إِلَيْكِ فِي كُلِّ سَنَةٍ كِفَايَةً؟ فَقَالَتْ: بَلَى، وَلَكِنْ عَلَيْنَا فِيهَا حُقُوقٌ، وَقَدْ سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُ: " مَنِ ادَّانَ دَيْنًا يَنْوِي قَضَاءَهُ كَانَ مَعَهُ مِنَ اللهِ عز وجل حَارِسٌ " فَأَنَا أُحِبُّ أَنْ يَكُونَ مَعِي مِنَ اللهِ عز وجل حَارِسٌ " قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: وَالْعَوْنُ مِنَ اللهِ عز وجل وَالْحَارِسُ لَا يَكُونَانِ لِمَنْ عَلَيْهِ دَيْنٌ إِلَّا وَأَحْوَالُهُ فِيهِ تِلْكَ الْأَحْوَالُ الْمَحْمُودَةُ فِي الْحَالَيْنِ اللَّتَيْنِ ذَكَرْنَاهُمَا، وَمِمَّا يُبِيحُ أَيْضًا الِاسْتِدَانَةَ عَلَى النِّيَّةِ الْمَحْمُودَةِ مَا رُوِيَ عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ مِمَّا قَدْ ذَكَرْنَاهُ مِمَّا تَقَدَّمَ مِنَّا فِي كِتَابِنَا هَذَا فِي بَابِ: مَنْ مَاتَ لَا يُشْرِكُ بِاللهِ شَيْئًا مِنْ قَوْلِهِ لِأَبِي ذَرٍّ: " مَا أُحِبُّ أَنَّ لِيَ أُحُدًا ذَهَبًا يَأْتِي عَلَيَّ لَيْلَةٌ وَعِنْدِي مِنْهُ دِينَارٌ، إِلَّا دِينَارٌ أَرْصُدُهُ لِدَيْنٍ ". فَكَانَ ذَلِكَ مَا قَدْ دَلَّ عَلَى أَنَّهُ قَدْ كَانَ ﷺ يَدَّانُ، وَمِنْ ذَلِكَ أَيْضًا مَا قَدْ رُوِيَ عَنْهُ فِي رَهْنِهِ دِرْعَهُ بِالدَّيْنِ الَّذِي كَانَ عَلَيْهِ لِلْيَهُودِيِّ الَّذِي كَانَ لَهُ عَلَيْهِ ذَلِكَ الدَّيْنُ، وَسَنَذْكُرُ ذَلِكَ وَمَا قَدْ ⦗٧٣⦘ رُوِيَ فِيهِ فِيمَا بَعْدُ مِنْ كِتَابِنَا هَذَا إِنْ شَاءَ اللهُ عز وجل، فَفِي ذَلِكَ مَا قَدْ دَلَّ عَلَى إِبَاحَةِ الِاسْتِدَانَةِ مَعَ النِّيَّةِ لِقَضَاءِ مَا يُسْتَدَانُ، أَوْ عَلَى تَرْكِ الْغَفْلَةِ عَنِ الْمُسْتَدِينِ فِي ذَلِكَ حَتَّى يَرْكَبَهُ ذَلِكَ الدَّيْنُ، فَيُعِيدَهُ إِلَى الْأَحْوَالِ الْمَذْمُومَةِ فِي الدُّنْيَا، كَمَا قَدْ رُوِيَ عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ رضي الله عنه.

شرح مشكل الآثار · الجزء ١١ · الصفحة ٧١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح مشكل الآثارج ١١ · ص ٧١