بَابُ بَيَانِ مُشْكِلِ مَا اخْتَلَفَ أَهْلُ الْعِلْمِ فِيهِ مِنَ الْقُنُوتِ فِي الْوِتْرِ، وَهَلْ هُوَ قَبْلَ الرُّكُوعِ أَوْ بَعْدَهُ؟ وَمَا رُوِيَ عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ مِمَّا يَقْضِي بَيْنَهُمْ فِي ذَلِكَ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: قَدْ رُوِيَ عَنْ غَيْرِ وَاحِدٍ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللهِ ﷺ فِي قُنُوتِهِ فِي الْوِتْرِ أَنَّهُ كَانَ قَبْلَ الرُّكُوعِ، فَمِمَّنْ رُوِيَ عَنْهُ فِي ذَلِكَ عَبْدُ اللهِ بْنُ مَسْعُودٍ، وَإِنْ كَانَ إِنَّمَا دَارَ عَلَى أَبَانَ بْنِ أَبِي عَيَّاشٍ فَإِنَّهُ قَدِ احْتَمَلَهُ غَيْرُ وَاحِدٍ مِنْ أَهْلِ الْأَسَانِيدِ، وَأَدْخَلُوهُ فِي هَذَا الْبَابِ إِذَا كَانَ عَنْ غَيْرِ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، فَأَدْخَلْنَاهُ نَحْنُ أَيْضًا فِيهِ لِذَلِكَ.
٤٥٠٠ - وَهُوَ مَا قَدْ حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ سِنَانٍ، حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، أَخْبَرَنَا أَبَانُ بْنُ أَبِي عَيَّاشٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَلْقَمَةَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ، قَالَ: بِتُّ مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ لِأَنْظُرَ كَيْفَ يَقْنُتُ فِي وِتْرِهِ قَبْلَ الرُّكُوعِ أَوْ بَعْدَهُ؟ فَقَنَتَ قَبْلَ الرُّكُوعِ، ثُمَّ بَعَثْتُ أُمَّ عَبْدٍ، فَقُلْتُ: بِيتِي مَعَ نِسَائِهِ، فَانْظُرِي كَيْفَ يَقْنُتُ؟ فَأَتَتْنِي فَأَخْبَرَتْنِي " أَنَّهُ قَنَتَ قَبْلَ الرُّكُوعِ " ⦗٣٦٦⦘ وَقَدْ كَانَ عَبْدُ اللهِ بْنُ مَسْعُودٍ عَلَى ذَلِكَ بَعْدَ رَسُولِ اللهِ ﷺ.
شرح مشكل الآثار · الجزء ١١ · الصفحة ٣٦٥