تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

بَابُ بَيَانِ مُشْكِلِ مَا رُوِيَ عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ فِي الْقَسَامَةِ الَّتِي قَضَى بِهَا عَلَى الْيَهُودِ وَجَعَلَ الدِّيَةَ عَلَيْهِمْ هَلْ تَكُونُ كَذَلِكَ الْأَحْكَامُ فِيمَنْ بَعْدَهُمْ تَكُونُ الدِّيَةُ عَلَى سَاكِنِي الْمَوْضِعِ الْمَوْجُودِ فِيهِ ذَلِكَ الْقَتِيلُ، وَإِنْ لَمْ يَكُونُوا يَمْلِكُونَهُ أَوْ عَلَى مَالِكِيهِ؟ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: قَدْ رُوِّينَا فِي حَدِيثِ سَهْلٍ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ لِلْأَنْصَارِ: " إِمَّا أَنْ يَدُوا صَاحِبَكُمْ، وَإِمَّا أَنْ يُؤْذِنُوا بِحَرْبٍ " وَفِي حَدِيثِ أَبِي سَلَمَةَ، وَسُلَيْمَانَ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ جَعَلَ دِيَةَ ذَلِكَ الْقَتِيلِ عَلَى الْيَهُودِ، وَخَيْبَرُ فَإِنَّمَا كَانَتْ لِلْمُسْلِمِينَ، وَكَانَتِ الْيَهُودُ عُمَّالَهُمْ فِيهَا. قَالَ أَبُو يُوسُفَ: فَهَكَذَا أَقُولُ، إِذَا كَانَتْ دَارٌ لَهَا سُكَّانٌ لَا يَمْلِكُونَهَا، وَلَهَا مَالِكُونَ بَعَدُوا عَنْهَا، فَالْقَسَامَةُ وَالدِّيَةُ عَلَى سُكَّانِهَا، لَا عَلَى مَالِكِيهَا الَّذِينَ لَا يَسْكُنُونَهَا، وَقَدْ خَالَفَهُ فِي ذَلِكَ أَبُو حَنِيفَةَ، وَمُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ، وَكَثِيرٌ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ سِوَاهُمَا، فَجَعَلُوا الْقَسَامَةَ

شرح مشكل الآثار · الجزء ١١ · الصفحة ٥٢٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح مشكل الآثارج ١١ · ص ٥٢٧