تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

٦٢٣٠ - حَدَّثَنَا رَوْحُ بْنُ الْفَرَجِ، قَالَ: ثنا أَبُو إِبْرَاهِيمَ التَّرْجُمَانِيُّ، قَالَ: ثنا الدَّرَاوَرْدِيُّ، عَنْ رُبَيْحِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، رضي الله عنه أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ ضَحَّى بِكَبْشٍ أَقْرَنَ، ثُمَّ قَالَ اللهُمَّ هَذَا عَنِّي، وَعَمَّنْ لَمْ يُضَحِّ مِنْ أُمَّتِي " قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: فَذَهَبَ قَوْمٌ إِلَى أَنَّ الشَّاةَ، لَا بَأْسَ أَنْ يُضَحَّى بِهَا عَنِ الْجَمَاعَةِ، وَإِنْ كَثُرُوا، وَافْتَرَقَ أَهْلُ هَذِهِ الْمَقَالَةِ عَلَى فِرْقَتَيْنِ: فَقَالَتْ فِرْقَةٌ: لَا تُجْزِئُ إِلَّا أَنْ يَكُونَ الَّذِينَ يُضَحَّى بِهَا عَنْهُمْ مِنْ أَهْلِ بَيْتٍ وَاحِدٍ. وَقَالَتْ فِرْقَةٌ: إِنَّ ذَلِكَ تُجْزِئُ، كَانَ الْمُضَحَّى بِهَا عَنْهُمْ مِنْ أَهْلِ بَيْتٍ وَاحِدٍ، أَوْ مِنْ أَهْلِ أَبْيَاتٍ شَتَّى، لِأَنَّ النَّبِيَّ ﷺ ضَحَّى بِالْكَبْشِ الَّذِي ضَحَّى بِهِ عَنْ جَمِيعِ أُمَّتِهِ، وَهُمْ أَهْلُ أَبْيَاتٍ شَتَّى، فَإِنْ كَانَ ذَلِكَ ثَابِتًا، لِمَنْ بَعْدَ النَّبِيِّ ﷺ فَهُوَ يُجْزِئُ عَمَّنْ أَجْزَأَهُ، بِذَبْحِ النَّبِيِّ ﷺ. فَثَبَتَ بِهَذَا، قَوْلُ الَّذِينَ قَالُوا: يُضَحَّى بِهَا عَنْ أَهْلِ الْبَيْتِ، وَعَنْ غَيْرِهِمْ. ثُمَّ كَانَ الْكَلَامُ بَيْنَ أَهْلِ هَذَا الْقَوْلِ وَبَيْنَ الْفِرْقَةِ الَّتِي تُخَالِفُ هَؤُلَاءِ جَمِيعًا، وَتَقُولُ: إِنَّ الشَّاةَ لَا تُجْزِئُ عَنْ أَكْثَرَ مِنْ وَاحِدٍ، وَتَذْهَبُ إِلَى أَنَّ مَا كَانَ مِنَ النَّبِيِّ ﷺ مِمَّا احْتَجَّتْ بِهِ الْفِرْقَتَانِ الْأُولَيَانِ لِقَوْلِهِمَا، مَنْسُوخٌ أَوْ مَخْصُوصٌ. فَمِمَّا دَلَّ عَلَى ذَلِكَ أَنَّ الْكَبْشَ، لَمَّا كَانَ يُجْزِئُ عَنْ غَيْرِ وَاحِدٍ، لَا وَقْتَ فِي ذَلِكَ وَلَا عَدَدَ، كَانَتِ الْبَقَرَةُ وَالْبَدَنَةُ أَحْرَى أَنْ تَكُونَا كَذَلِكَ، وَأَنْ تَكُونَا تَجْزِيَانِ عَنْ غَيْرِ وَاحِدٍ، لَا وَقْتَ فِي ذَلِكَ وَلَا عَدَدَ. ثُمَّ قَدْ رَوَيْنَا عَنِ النَّبِيِّ ﷺ مَا قَدْ دَلَّ عَلَى خِلَافِ ذَلِكَ، مِمَّا قَدْ ذَكَرْنَاهُ فِي الْبَابِ الَّذِي قَبْلَ هَذَا، مِنْ نَحْرِ أَصْحَابِهِ مَعَهُ الْجَزُورَ عَنْ سَبْعَةٍ، وَالْبَقَرَةَ عَنْ سَبْعَةٍ، وَكَانَ ذَلِكَ عِنْدَ أَصْحَابِهِ عَلَى التَّوْقِيفِ مِنْهُ لَهُمْ، عَلَى أَنَّ الْبَقَرَةَ وَالْبَدَنَةَ، لَا تُجْزِئُ وَاحِدَةٌ مِنْهُمَا عَنْ أَكْثَرَ مِمَّا ذُبِحَتْ عَنْهُ يَوْمَئِذٍ، وَتَوَاتَرَتْ عَنْهُمُ الرِّوَايَاتُ بِذَلِكَ

٦٢٣١ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ خُزَيْمَةَ، قَالَ: ثنا حَجَّاجٌ، قَالَ: ثنا حَمَّادٌ، قَالَ سَلَمَةُ بْنُ كُهَيْلٍ، عَنْ حُجَيَّةَ بْنِ عَدِيٍّ، وَعَبْدِ اللهِ بْنِ تَمَّامٍ، وَمَالِكِ بْنِ حُوَيْرِثٍ فِيمَا يَحْسِبُ سَلَمَةُ بْنُ كُهَيْلٍ أَنَّ رَجُلًا، اشْتَرَى بَقَرَةً أُضْحِيَّةً فَنَتَجَهَا، فَسَأَلَ عَلِيًّا رضي الله عنه: هَلْ لَا أُبْدِلُ مَكَانَهَا أُخْرَى؟ فَقَالَ: «لَا، وَلَكِنِ اذْبَحْهَا وَوَلَدَهَا يَوْمَ النَّحْرِ، عَنْ سَبْعَةٍ»

٦٢٣٢ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرَةَ، قَالَ: ثنا مُؤَمَّلٌ، قَالَ: ثنا سُفْيَانُ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ رِبْعِيٍّ، قَالَ: " كَانَ أَصْحَابُ مُحَمَّدٍ ﷺ رضي الله عنهم يَقُولُونَ: «الْبَقَرَةُ عَنْ سَبْعَةٍ»

٦٢٣٣ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ شَيْبَةَ، قَالَ: ثنا قَبِيصَةُ بْنُ عُقْبَةَ، قَالَ: ثنا سُفْيَانُ، عَنْ أَبِي حَصِينٍ ح ⦗١٧٩⦘

٦٢٣٤ - وَحَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مَرْزُوقٍ، قَالَ: ثنا وَهْبٌ، قَالَ ثنا شُعْبَةُ، عَنْ أَبِي حَصِينٍ، عَنْ خَالِدِ بْنِ سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي مَسْعُودٍ، رضي الله عنه قَالَ: «الْبَقَرَةُ عَنْ سَبْعَةٍ»

٦٢٣٥ - حَدَّثَنَا رَبِيعٌ الْمُؤَذِّنُ، قَالَ: ثنا خَالِدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي ذِئْبٍ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ قُسَيْطٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ ثَوْبَانَ، عَنْ أُنَاسٍ، مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللهِ ﷺ مِثْلَهُ فَلَمَّا جُعِلَتِ الْبَقَرَةُ عَنْ سَبْعَةٍ، وَكَانَ ذَلِكَ مِمَّا قَدْ وَقَفَ عَلَيْهِ، وَلَمْ يَجْعَلْ لَنَا أَنْ نَعْدُوَ ذَلِكَ إِلَى مَا هُوَ أَكْثَرُ مِنْهُ، كَانَتِ الشَّاةُ أَحْرَى أَنْ لَا تُجْزِئَ عَنْ أَكْثَرَ مِمَّا تُجْزِئُ عَنْهُ الْبَقَرَةُ مِنْ ذَلِكَ. فَلَمَّا ثَبَتَ أَنَّ الشَّاةَ لَا تُجْزِئُ عَنْ أَكْثَرَ مِنْ سَبْعَةٍ، انْتَفَى بِذَلِكَ قَوْلُ مَنْ قَالَ: إِنَّهَا تُجْزِئُ عَنْ جَمِيعِ مَنْ ذُبِحَتْ عَنْهُ، مِمَّنْ لَا وَقْتَ لَهُمْ وَلَا عَدَدَ، وَلَا يُجَاوِزُ إِلَى غَيْرِهِ، وَثَبَتَ ضِدُّهُ، وَهُوَ قَوْلُ مَنْ قَالَ: إِنَّ الشَّاةَ لَا تُجْزِئُ إِلَّا عَنْ وَاحِدٍ. فَقَالَ قَائِلٌ: إِنَّا إِنَّمَا جَعَلْنَا الشَّاةَ تُجْزِئُ عَنْ أَكْثَرَ مِمَّا تُجْزِئُ عَنْهُ الْبَقَرَةُ وَالْجَزُورُ، لِأَنَّ الشَّاةَ أَفْضَلُ مِنْهُمَا. فَقِيلَ لَهُ: وَلِمَ قُلْتَ ذَلِكَ؟ وَمَا دَلِيلُكَ عَلَيْهِ؟ وَقَدْ رُوِيَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ

مَا قَدْ

شرح معاني الآثار - ط مصر · الجزء ٤ · الصفحة ١٧٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح معاني الآثار - ط مصرج ٤ · ص ١٧٨