٦٢١٥ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ خُزَيْمَةَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ صَالِحٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، وَأَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، قَالَ: «نَحَرْنَا مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ الْبَدَنَةَ عَنْ سَبْعَةِ نَفَرٍ»، فَقِيلَ لِجَابِرٍ: رضي الله عنه: وَالْبَقَرَةُ؟ قَالَ: «هِيَ مِثْلُهَا» . وَحَضَرَ جَابِرٌ رضي الله عنه، عَامَ الْحُدَيْبِيَةِ قَالَ: وَنَحَرْنَا يَوْمَئِذٍ سَبْعِينَ بَدَنَةً
٦٢١٦ - حَدَّثَنَا فَهْدٌ، قَالَ: ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عِمْرَانَ، قَالَ: ثنا أَبِي، قَالَ: حَدَّثَنِي ابْنُ أَبِي لَيْلَى، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ، رضي الله عنه قَالَ: «نَحَرَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَوْمَ الْحُدَيْبِيَةِ، سَبْعِينَ بَدَنَةً فَأَمَرَنَا أَنْ يَشْتَرِكَ مِنَّا سَبْعَةٌ فِي الْبَدَنَةِ»
٦٢١٧ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرَةَ، قَالَ: ثنا أَبُو دَاوُدَ، قَالَ ثنا أَبُو عَوَانَةَ، عَنْ أَبِي بِشْرٍ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ قَيْسٍ، عَنْ جَابِرٍ، رضي الله عنه، قَالَ: «نَحَرْنَا مَعَ النَّبِيِّ ﷺ سَبْعِينَ بَدَنَةً، الْبَدَنَةُ عَنْ سَبْعَةٍ»
٦٢١٨ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ دَاوُدَ، قَالَ: ثنا هُدْبَةُ بْنُ خَالِدٍ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَانَ بْنَ يَزِيدَ، يُحَدِّثُ عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسٍ، رضي الله عنه، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ قَالَ: «الْجَزُورُ عَنْ سَبْعَةٍ» فَهَذَا جَابِرُ بْنُ عَبْدِ اللهِ رضي الله عنه، يُخْبِرُ عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ بِمَا ذَكَرْنَا، وَهُوَ كَانَ مَعَهُ، حِينَئِذٍ. وَقَدْ رُوِيَ عَنْ عَلِيٍّ، وَعَبْدِ اللهِ رضي الله عنهما مِنْ قَوْلِهِمَا، مَا يُوَافِقُ هَذَا فِي الْبَدَنَةِ أَنَّهَا عَنْ سَبْعَةٍ
٦٢١٩ - حَدَّثَنَا فَهْدٌ، قَالَ: ثنا أَبُو نُعَيْمٍ، قَالَ: ثنا إِسْرَائِيلُ، عَنْ عِيسَى بْنِ أَبِي عَزَّةَ، عَنْ عَامِرٍ، عَنْ عَلِيٍّ، وَعَبْدِ اللهِ، رضي الله عنهما، قَالَا: «الْبَدَنَةُ عَنْ سَبْعَةٍ، وَالْبَقَرَةُ عَنْ سَبْعَةٍ» وَقَدْ رُوِيَ مِثْلُ ذَلِكَ أَيْضًا، عَنْ أَنَسٍ رضي الله عنه، يَحْكِيهِ عَنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللهِ ﷺ وَرَضِيَ عَنْهُمْ
٦٢٢٠ - حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي دَاوُدَ، قَالَ: حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ، قَالَ: ثنا أَبُو هِلَالٍ، قَالَ: ثنا قَتَادَةُ، عَنْ أَنَسٍ، رضي الله عنه، قَالَ: «كَانَ أَصْحَابُ النَّبِيِّ ﷺ يَشْتَرِكُونَ سَبْعَةً فِي الْبَدَنَةِ مِنَ الْإِبِلِ، وَالسَّبْعَةُ فِي الْبَدَنَةِ مِنَ الْبَقَرِ» فَهَذَا مَذْهَبُ أَصْحَابِ رَسُولِ اللهِ ﷺ وَرَضِيَ عَنْهُمْ، فِي الْبَدَنَةِ، يُوَافِقُ مَا رُوِيَ عَنْ جَابِرٍ رضي الله عنه، لَا مَا رُوِيَ عَنِ الْمِسْوَرِ، وَمَرْوَانَ، فَهُوَ أَوْلَى مِنْهُ. وَلَمَّا اخْتَلَفُوا عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ فِيمَا ذَكَرْنَا، رَجَعْنَا إِلَى مَا رُوِيَ عَنْهُ فِي هَذَا الْبَابِ، مِمَّا سِوَى مَا نَحَرَ يَوْمَ الْحُدَيْبِيَةِ.
٦٢٢١ - فَإِذَا حُسَيْنُ بْنُ نَصْرٍ قَدْ حَدَّثَنَا قَالَ: ثنا يُوسُفُ بْنُ عَدِيٍّ قَالَ: ثنا حَفْصُ بْنُ غِيَاثٍ، عَنِ ابْنُ جُرَيْجٍ، عَنْ عَطَاءٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رضي الله عنهما قَالَ: سَأَلَ رَجُلٌ رَسُولَ اللهِ ﷺ فَقَالَ: إِنَّ عَلَيَّ نَاقَةً وَقَدْ غَرَبَتْ عَنِّي، فَقَالَ: «اشْتَرِ سَبْعًا مِنَ الْغَنَمِ» ⦗١٧٦⦘ أَفَلَا تَرَى أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ فِي هَذَا الْحَدِيثِ إِنَّمَا عَدَلَهَا بِسَبْعٍ مِنَ الْغَنَمِ، مِمَّا يُجْزِئُ كُلُّ وَاحِدَةٍ مِنْهُنَّ عَنْ رَجُلٍ، وَلَمْ يَعْدِلْهَا بِعَشْرٍ مِنَ الْغَنَمِ. فَدَلَّ ذَلِكَ عَلَى تَصْحِيحِ مَا رَوَى جَابِرٌ رضي الله عنه فِي ذَلِكَ، لَا مَا رَوَى الْمِسْوَرُ، فَهَذَا وَجْهُ هَذَا الْبَابِ مِنْ طَرِيقِ الْآثَارِ. وَأَمَّا وَجْهُ ذَلِكَ مِنْ طَرِيقِ النَّظَرِ، فَإِنَّا قَدْ رَأَيْنَاهُمْ قَدْ أَجْمَعُوا أَنَّ الْبَقَرَةَ لَا تُجْزِئُ فِي الْأُضْحِيَّةِ، عَنْ أَكْثَرَ مِنْ سَبْعَةٍ وَهِيَ مِنَ الْبُدُنِ بِاتِّفَاقِهِمْ. فَالنَّظَرُ عَلَى ذَلِكَ أَنْ تَكُونَ النَّاقَةُ مِثْلَهَا، وَلَا تُجْزِئُ عَنْ أَكْثَرَ مِنْ سَبْعَةٍ. فَإِنْ قَالَ قَائِلٌ: إِنَّ النَّاقَةَ وَإِنْ كَانَتْ بَدَنَةً كَمَا أَنَّ الْبَقَرَةَ بَدَنَةٌ، فَإِنَّ النَّاقَةَ أَعْلَى مِنَ الْبَقَرَةِ فِي السَّمَانَةِ وَالرِّفْعَةِ. قِيلَ لَهُ: إِنَّهَا وَإِنْ كَانَتْ كَمَا ذَكَرْتَ، فَإِنَّ ذَلِكَ غَيْرُ وَاجِبٍ لَكَ بِهِ عَلَيْنَا حُجَّةٌ. أَلَا تَرَى أَنَّا قَدْ رَأَيْنَا الْبَقَرَةَ الْوُسْطَى، تُجْزِئُ عَنْ سَبْعَةٍ وَكَذَلِكَ مَا هُوَ دُونَهَا، وَمَا هُوَ أَرْفَعُ مِنْهَا. وَكَذَلِكَ النَّاقَةُ تُجْزِئُ عَنْ سَبْعَةٍ، أَوْ عَنْ عَشْرَةٍ، رَفِيعَةً كَانَتْ أَوْ دُونَ ذَلِكَ. فَلَمْ يَكُنِ السِّمَنُ وَالرِّفْعَةُ، مِمَّا يُمَيَّزُ بِهِ بَعْضُ الْبَقَرِ عَنْ بَعْضٍ، وَلَا بَعْضُ الْإِبِلِ عَنْ بَعْضٍ، فِيمَا تُجْزِئُ فِي الْهَدْيِ وَالْأَضَاحِيِّ. بَلْ كَانَ حُكْمُ ذَلِكَ كُلِّهِ حُكْمًا وَاحِدًا يُجْزِئُ عَنْ عَدَدٍ وَاحِدٍ. فَلَمَّا كَانَ مَا ذَكَرْنَا كَذَلِكَ، وَكَانَتِ الْإِبِلُ وَالْبَقَرُ بُدُنًا كُلَّهَا، ثَبَتَ أَنَّ حُكْمَهَا حُكْمٌ وَاحِدٌ، وَأَنَّ بَعْضَهَا لَا يُجْزِئُ أَكْثَرَ مِمَّا يُجْزِئُ عَنْهُ الْبَعْضُ الْبَاقِي، وَإِنْ زَادَ بَعْضُهَا عَلَى بَعْضٍ فِي السِّمَنِ وَالرِّفْعَةِ. فَلَمَّا كَانَتِ الْبَقَرَةُ لَا تُجْزِئُ عَنْ أَكْثَرَ مِنْ سَبْعَةٍ، كَانَتِ النَّاقَةُ أَيْضًا كَذَلِكَ فِي النَّظَرِ لَا تُجْزِئُ عَنْ أَكْثَرَ مِنْ سَبْعَةٍ، قِيَاسًا وَنَظَرًا، عَلَى مَا ذَكَرْنَاهُ. وَهَذَا قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ، وَأَبِي يُوسُفَ، وَمُحَمَّدٍ رَحْمَةُ اللهِ عَلَيْهِمْ أَجْمَعِينَ