تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

٦٢٠١ - مَا حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْأَصْبَهَانِيُّ، قَالَ: ثنا إِسْحَاقُ بْنُ أَبِي إِسْرَائِيلَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا هِشَامُ بْنُ يُوسُفَ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ أَنَّ ابْنَ أَبِي مُلَيْكَةَ أَخْبَرَهُ أَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ الزُّبَيْرِ أَخْبَرَهُ: أَنَّ رَكْبًا مِنْ بَنِي تَمِيمٍ، قَدِمُوا عَلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ. فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ رضي الله عنه: «يَا رَسُولَ اللهِ أَمِّرِ الْقَعْقَاعَ بْنَ مَعْبَدِ بْنَ زُرَارَةَ» . وَقَالَ عُمَرُ رضي الله عنه: «أَمِّرِ الْأَقْرَعَ بْنَ حَابِسٍ» . فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ رضي الله عنه: «مَا أَرَدْتَ بِذَلِكَ إِلَّا خِلَافِي» . فَقَالَ عُمَرُ رضي الله عنه: «مَا أَرَدْتُ خِلَافَكَ» . فَتَمَارَيَا حَتَّى ارْتَفَعَتْ أَصْوَاتُهُمَا، فَأَنْزَلَ اللهُ عز وجل يَا ﴿أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تُقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيِ اللهِ وَرَسُولِهِ﴾ [الحجرات: ١] وَكَانَ مِنَ الْحُجَّةِ لَهُمْ فِي قَوْلِهِمْ، أَنَّ حَدِيثَ جَابِرٍ رضي الله عنه، قَدْ رُوِيَ عَلَى غَيْرِ هَذَا اللَّفْظِ

٦٢٠٢ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ خُشَيْشٍ، قَالَ: ثنا الْحَجَّاجُ بْنُ الْمِنْهَالِ، قَالَ: ثنا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، رضي الله عنه، أَنَّ رَجُلًا ذَبَحَ قَبْلَ أَنْ يُصَلِّيَ النَّبِيُّ ﷺ عَتُودًا جَذَعًا. فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: «لَا تُجْزِئُ عَنْ أَحَدٍ بَعْدَكَ» وَنَهَى أَنْ يَذْبَحُوا قَبْلَ أَنْ يُصَلِّيَ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: فَفِي هَذَا الْحَدِيثِ أَنَّ النَّهْيَ مِنَ النَّبِيِّ ﷺ إِنَّمَا قُصِدَ بِهِ إِلَى النَّهْيِ عَنِ الذَّبْحِ قَبْلَ الصَّلَاةِ، لَا قَبْلَ ذَبْحِهِ، وَهُوَ لَا يَجُوزُ أَنْ يَنْهَاهُمْ عَنِ الذَّبْحِ قَبْلَ أَنْ يُصَلِّيَ إِلَّا وَهُوَ يُرِيدُ بِذَلِكَ إِعْلَامَهُمْ إِبَاحَةَ الذَّبْحِ لَهُمْ بَعْدَ مَا يُصَلِّي، وَإِلَّا لَمْ يَكُنْ لِذِكْرِهِ الصَّلَاةَ مَعْنًى. وَقَدْ رُوِيَ فِي ذَلِكَ أَيْضًا عَنْ غَيْرِ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ رضي الله عنه، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ مَا يُوَافِقُ هَذَا

٦٢٠٣ - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مَرْزُوقٍ، قَالَ: ثنا أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ، وَوَهْبُ بْنُ جَرِيرٍ، قَالَا: ثنا شُعْبَةُ، عَنْ زُبَيْدٍ الْيَامِيِّ، قَالَ: سَمِعْتُ الشَّعْبِيَّ، يُحَدِّثُ عَنِ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ، رضي الله عنه، قَالَ: خَرَجَ إِلَيْنَا رَسُولُ اللهِ ﷺ يَوْمَ الْأَضْحَى إِلَى الْبَقِيعِ، فَبَدَأَ، فَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ، ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَيْنَا بِوَجْهِهِ فَقَالَ: «إِنَّ أَوَّلَ نُسُكِنَا فِي يَوْمِنَا هَذَا، أَنْ نَبْدَأَ بِالصَّلَاةِ، ثُمَّ نَرْجِعَ، فَنَنْحَرَ، فَمَنْ فَعَلَ ذَلِكَ، فَقَدْ وَافَقَ سُنَّتَنَا، وَمَنْ ذَبَحَ قَبْلَ ذَلِكَ، فَإِنَّمَا هُوَ لَحْمٌ عَجَّلَهُ لِأَهْلِهِ، لَيْسَ مِنَ النُّسُكِ فِي شَيْءٍ» . فَقَامَ خَالِي فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنِّي ذَبَحْتُ، وَعِنْدِي جَذَعَةٌ خَيْرٌ مِنْ مُسِنَّةٍ، فَقَالَ: " اذْبَحْهَا، وَلَا تُجْزِئُ، أَوْ لَا تُوفِي، عَنْ أَحَدٍ بَعْدَكَ

٦٢٠٤ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ دَاوُدَ، قَالَ: ثنا عَفَّانُ بْنُ مُسْلِمٍ، قَالَ: ثنا شُعْبَةُ، قَالَ: أَخْبَرَنِي زُبَيْدٌ، وَمَنْصُورٌ، وَدَاوُدُ، وَابْنُ عَوْنٍ، وَمُجَالِدٌ، عَنِ الشَّعْبِيِّ،. وَهَذَا حَدِيثُ زُبَيْدٍ، قَالَ: سَمِعْتُ الشَّعْبِيَّ، هَاهُنَا يُحَدِّثُ عَنِ الْبَرَاءِ، عِنْدَ سَارِيَةٍ فِي الْمَسْجِدِ، وَلَوْ كُنْتُ قَرِيبًا مِنْهَا، لَأَخْبَرْتُكُمْ بِمَوْضِعِهَا، ثُمَّ ذَكَرَ مِثْلَهُ ⦗١٧٣⦘

٦٢٠٥ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرَةَ قَالَ: ثنا أَبُو الْمُطَرِّفِ بْنُ أَبِي الْوَزِيرِ، قَالَ: ثنا مُحَمَّدُ بْنُ طَلْحَةَ، عَنْ زُبَيْدٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنِ الْبَرَاءِ رضي الله عنه، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ مِثْلَهُ، إِلَّا أَنَّهُ قَالَ اذْبَحْهَا، وَلَا تُزَكِّي جَذَعَةً بَعْدُ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: فَفِي هَذَا الْحَدِيثِ قَوْلُ النَّبِيِّ ﷺ إِنَّ أَوَّلَ نُسُكِنَا فِي يَوْمِنَا هَذَا، أَنْ نُصَلِّيَ، ثُمَّ نَرْجِعَ، فَنَنْحَرَ، فَمَنْ فَعَلَ ذَلِكَ، فَقَدْ وَافَقَ سُنَّتَنَا. فَأَخْبَرَ أَنَّ النُّسُكَ فِي يَوْمِ النَّحْرِ، هُوَ صَلَاةٌ، ثُمَّ الذَّبْحُ بَعْدَهَا. فَدَلَّ ذَلِكَ عَلَى أَنَّ مَا يَحِلُّ بِهِ الذَّبْحُ، هُوَ الصَّلَاةُ، لَا ذَبْحُ الْإِمَامِ الَّذِي يَكُونُ بَعْدَهَا، وَعَلَى أَنَّ حُكْمَ النَّحْرِ بَعْدَ الصَّلَاةِ، خِلَافُ حُكْمِ النَّحْرِ قَبْلَهَا. وَقَدْ رَوَى مِثْلَ هَذَا أَيْضًا عَنِ النَّبِيِّ ﷺ غَيْرُ الْبَرَاءِ

شرح معاني الآثار - ط مصر · الجزء ٤ · الصفحة ١٧٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح معاني الآثار - ط مصرج ٤ · ص ١٧٢