تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

٤٠١٩ - وَذَكَرَ مَا حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي دَاوُدَ، قَالَ: ثنا ابْنُ أَبِي مَرْيَمَ، قَالَ: أنا مُوسَى بْنُ يَعْقُوبَ، عَنْ مُصْعَبِ بْنِ ثَابِتٍ، عَنْ عَمِّهِ، عَامِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنْ أَبِيهِ أَنَّ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ رضي الله عنه كَانَ يُهِلُّ يَوْمَ عَرَفَةَ حَتَّى يَرُوحَ "

٤٠٢٠ - حَدَّثَنَا يُونُسُ، قَالَ: أنا ابْنُ وَهْبٍ، أَنَّ مَالِكًا، حَدَّثَهُ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْقَاسِمِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ رضي الله عنها أَنَّهَا كَانَتْ تَتْرُكُ التَّلْبِيَةَ إِذَا رَاحَتْ إِلَى الْمَوْقِفِ " فَمِنَ الْحُجَّةِ عَلَيْهِمْ لِأَهْلِ الْمَقَالَةِ الْأُخْرَى أَنَّ الْقَاسِمَ، لَمْ يُخْبِرْ فِي حَدِيثِهِ الَّذِي رَوَيْنَاهُ عَنْهُ، عَنْ عَائِشَةَ رضي الله عنها أَنَّهَا قَالَتْ: إِنَّ التَّلْبِيَةَ تَنْقَطِعُ قَبْلَ الْوُقُوفِ بِعَرَفَةَ. وَإِنَّمَا أَخْبَرَ عَنْ فِعْلِهَا فَقَالَ: كَانَتْ تَتْرُكُ التَّلْبِيَةَ إِذَا رَاحَتْ إِلَى الْمَوْقِفِ. فَقَدْ يَجُوزُ أَنْ تَكُونَ كَانَتْ تَفْعَلُ ذَلِكَ، لَا عَلَى أَنَّ وَقْتَ التَّلْبِيَةِ قَدِ انْقَطَعَ، وَلَكِنْ لِأَنَّهَا تَأْخُذُ فِيمَا سِوَاهَا مِنَ الذِّكْرِ، مِنَ التَّكْبِيرِ وَالتَّهْلِيلِ، كَمَا لَهَا أَنْ تَفْعَلَ ذَلِكَ قَبْلَ يَوْمِ عَرَفَةَ أَيْضًا، وَلَا يَكُونُ ذَلِكَ دَلِيلًا عَلَى انْقِطَاعِ التَّلْبِيَةِ، وَخُرُوجِ وَقْتِهَا. وَكَذَلِكَ مَا رَوَاهُ عَبْدُ اللهِ بْنُ الزُّبَيْرِ، عَنْ عُمَرَ رضي الله عنه فِي ذَلِكَ أَيْضًا، وَهُوَ مِثْلُ هَذَا

٤٠٢٠م - وَقَدْ حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ شَيْبَةَ، قَالَ: ثنا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، قَالَ: أنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْأَسْوَدِ قَالَ: حَجَجْتُ مَعَ الْأَسْوَدِ. فَلَمَّا كَانَ يَوْمُ عَرَفَةَ وَخَطَبَ ابْنُ الزُّبَيْرِ بِعَرَفَةَ، فَلَمَّا لَمْ يَسْمَعْهُ يُلَبِّي، صَعِدَ إِلَيْهِ الْأَسْوَدُ فَقَالَ: مَا يَمْنَعُكَ أَنْ تُلَبِّيَ؟ فَقَالَ: أَوَ يُلَبِّي الرَّجُلُ إِذَا كَانَ فِي مِثْلِ مَقَامِكَ هَذَا؟ . قَالَ الْأَسْوَدُ: نَعَمْ، سَمِعْتُ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ رضي الله عنه يُلَبِّي فِي مِثْلِ مَقَامِكَ هَذَا، ثُمَّ لَمْ يَزَلْ يُلَبِّي حَتَّى صَدَرَ بَعِيرُهُ عَنِ الْمَوْقِفِ، قَالَ: فَلَبَّى ابْنُ الزُّبَيْرِ

٤٠٢١ - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مَرْزُوقٍ، قَالَ: ثنا سَعِيدُ بْنُ عَامِرٍ، عَنْ صَخْرِ بْنِ جُوَيْرِيَةَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْأَسْوَدِ، قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ الزُّبَيْرِ، يَخْطُبُ يَوْمَ عَرَفَةَ فَقَالَ إِنَّ هَذَا يَوْمُ تَسْبِيحٍ وَتَكْبِيرٍ وَتَهْلِيلٍ، فَسَبِّحُوا وَكَبِّرُوا، فَجَدَّ إِلَيَّ يَعْنِي الْأَسْوَدَ يُحَرِّشُ النَّاسَ، حَتَّى صَعِدَ إِلَيْهِ، وَهُوَ عَلَى الْمِنْبَرِ فَقَالَ أَشْهَدُ عَلَى عُمَرَ رضي الله عنه أَنَّهُ لَبَّى عَلَى الْمِنْبَرِ فِي هَذَا الْيَوْمِ فَقَالَ ابْنُ الزُّبَيْرِ لَبَّيْكَ اللهُمَّ لَبَّيْكَ أَفَلَا تَرَى أَنَّ الْأَسْوَدَ لَمَّا أَخْبَرَ ابْنَ الزُّبَيْرِ بِتَلْبِيَةِ عُمَرَ رضي الله عنه فِي مِثْلِ يَوْمِهِ ذَلِكَ، قُبِلَ ذَلِكَ مِنْهُ وَأُخِذَ بِهِ ⦗٢٢٧⦘ فَلَبَّى، وَلَمْ يَقُلْ لَهُ ابْنُ الزُّبَيْرِ إِنِّي قَدْ رَأَيْتُ عُمَرَ رضي الله عنه لَا يُلَبِّي فِي هَذَا الْيَوْمِ عَلَى مَا قَدْ رَوَاهُ عَامِرُ بْنُ عَبْدِ اللهِ عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عُمَرَ رضي الله عنه. وَلَكِنَّ ابْنَ الزُّبَيْرِ إِنَّمَا حَضَرَ مِنْ عُمَرَ تَرْكَ التَّلْبِيَةِ يَوْمَئِذٍ، وَلَمْ يُخْبِرْهُ عُمَرُ أَنَّ ذَلِكَ التَّرْكَ إِنَّمَا كَانَ مِنْهُ لِخُرُوجِ وَقْتِ التَّلْبِيَةِ فَكَانَ ذَلِكَ عِنْدَ ابْنِ الزُّبَيْرِ لِخُرُوجِ وَقْتِ التَّلْبِيَةِ. فَلَمَّا أَخْبَرَهُ الْأَسْوَدُ عَنْ عُمَرَ رضي الله عنه بِأَنَّهُ لَبَّى يَوْمَئِذٍ، عَلِمَ ابْنُ الزُّبَيْرِ أَنَّ ذَلِكَ الْوَقْتَ الَّذِي لَمْ يَكُنْ عُمَرُ رضي الله عنه لَبَّى فِيهِ، وَقْتٌ لِلتَّلْبِيَةِ، وَأَنَّ ذَلِكَ التَّرْكَ الَّذِي كَانَ مِنْ عُمَرَ إِنَّمَا كَانَ لِغَيْرِ خُرُوجِ وَقْتِ التَّلْبِيَةِ، فَتَوَهَّمَ ابْنُ الزُّبَيْرِ هُوَ أَنَّهُ لِخُرُوجِ وَقْتِ التَّلْبِيَةِ، وَلَيْسَ كَذَلِكَ فَلَبَّى وَرَأَى أَنَّ مَا أَخْبَرَهُ بِهِ الْأَسْوَدُ عَنْ عُمَرَ، مِنْ تَلْبِيَتِهِ أَوْلَى مِمَّا رَآهُ هُوَ مِنْهُ فِي تَرْكِ التَّلْبِيَةِ

شرح معاني الآثار - ط مصر · الجزء ٢ · الصفحة ٢٢٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح معاني الآثار - ط مصرج ٢ · ص ٢٢٦