تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

بَابُ دُخُولِ الْحَرَمِ، هَلْ يَصْلُحُ بِغَيْرِ إِحْرَامٍ؟

٤١٥٠ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مَعْبَدٍ، قَالَ: ثنا مُعَلَّى بْنُ مَنْصُورٍ ح

٤١٥١ - وَحَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، قَالَ: ثنا عَلِيُّ بْنُ حَكِيمٍ الْأَوْدِيُّ ح

٤١٥٢ - وَحَدَّثَنَا فَهْدٌ، قَالَ: ثنا مُحَمَّدُ بْنُ سَعِيدٍ، قَالُوا: ثنا شَرِيكٌ، عَنْ عَمَّارٍ الدُّهْنِيِّ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ رضي الله عنه «أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ، دَخَلَ مَكَّةَ يَوْمَ الْفَتْحِ، وَعَلَى رَأْسِهِ عِمَامَةٌ سَوْدَاءُ»

٤١٥٣ - حَدَّثَنَا فَهْدٌ، قَالَ: ثنا أَبُو نُعَيْمٍ، ح

٤١٥٤ - وَحَدَّثَنَا أَبُو بَكْرَةَ، قَالَ: ثنا أَبُو دَاوُدَ، قَالَا: ثنا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ رضي الله عنه، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ، مِثْلَهُ

٤١٥٥ - حَدَّثَنَا يُونُسُ، قَالَ: ثنا ابْنُ وَهْبٍ، أَنَّ مَالِكًا، حَدَّثَهُ ح،

٤١٥٦ - وَحَدَّثَنَا ابْنُ مَرْزُوقٍ، قَالَ: ثنا أَبُو الْوَلِيدِ، قَالَ ثنا مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ أَنَسٍ رضي الله عنه " ⦗٢٥٩⦘ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ دَخَلَ مَكَّةَ، وَعَلَى رَأْسِهِ مِغْفَرٌ، فَلَمَّا كَشَفَ الْمِغْفَرَ عَنْ رَأْسِهِ قِيلَ لَهُ: إِنَّ ابْنَ خَطَلٍ مُتَعَلِّقٌ بِأَسْتَارِ الْكَعْبَةِ، فَقَالَ: «اقْتُلُوهُ» قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: فَذَهَبَ قَوْمٌ إِلَى أَنَّهُ لَا بَأْسَ بِدُخُولِ الْحَرَمِ بِغَيْرِ إِحْرَامٍ، وَاحْتَجُّوا فِي ذَلِكَ بِهَذِهِ الْآثَارِ. وَخَالَفَهُمْ فِي ذَلِكَ آخَرُونَ، فَقَالُوا: لَا يَصْلُحُ لِأَحَدٍ كَانَ مَنْزِلُهُ مِنْ وَرَاءِ الْمِيقَاتِ إِلَى الْأَمْصَارِ أَنْ يَدْخُلَ مَكَّةَ إِلَّا بِإِحْرَامٍ. وَاخْتَلَفَ هَؤُلَاءِ، فَقَالَ بَعْضُهُمْ: وَكَذَلِكَ النَّاسُ جَمِيعًا، مَنْ كَانَ بَعْدَ الْمِيقَاتِ وَقَبْلَ الْمِيقَاتِ، غَيْرَ أَهْلِ مَكَّةَ خَاصَّةً. وَقَالَ آخَرُونَ: مَنْ كَانَ مَنْزِلُهُ فِي بَعْضِ الْمَوَاقِيتِ أَوْ فِيمَا بَعْدَهَا إِلَى مَكَّةَ، فَلَهُ أَنْ يَدْخُلَ مَكَّةَ بِغَيْرِ إِحْرَامٍ. وَمَنْ كَانَ مَنْزِلُهُ قَبْلَ الْمَوَاقِيتِ، لَمْ يَدْخُلْ مَكَّةَ إِلَّا بِإِحْرَامٍ، وَمِمَّنْ قَالَ هَذَا الْقَوْلَ، أَبُو حَنِيفَةَ، وَأَبُو يُوسُفَ، وَمُحَمَّدٌ رحمهم الله. وَقَالَ آخَرُونَ: أَهْلُ الْمَوَاقِيتِ حُكْمُهُمْ حُكْمُ مَنْ كَانَ قَبْلَ الْمَوَاقِيتِ، وَجَعَلَ أَبُو حَنِيفَةَ، وَأَبُو يُوسُفَ، وَمُحَمَّدٌ رحمهم الله حُكْمَ أَهْلِ الْمَوَاقِيتِ، كَحُكْمِ مَنْ كَانَ مِنْ وَرَائِهِمْ إِلَى مَكَّةَ. وَلَيْسَ النَّظَرُ فِي هَذَا، عِنْدَنَا، مَا قَالُوا، أَنَّا رَأَيْنَا مَنْ يُرِيدُ الْإِحْرَامَ، إِذَا جَاوَزَ الْمَوَاقِيتَ حَلَالًا، حَتَّى فَرَغَ مِنْ حَجَّتِهِ، وَلَمْ يَرْجِعْ إِلَى الْمَوَاقِيتِ، كَانَ عَلَيْهِ دَمٌ. وَمَنْ أَحْرَمَ مِنَ الْمَوَاقِيتِ، كَانَ مُحْسِنًا، وَكَذَلِكَ مَنْ أَحْرَمَ قَبْلَهَا، كَانَ كَذَلِكَ أَيْضًا. فَلَمَّا كَانَ الْإِحْرَامُ مِنَ الْمَوَاقِيتِ، فِي حُكْمِ الْإِحْرَامِ مِمَّا قَبْلَهَا، لَا فِي الْإِحْرَامِ مِمَّا بَعْدَهَا، ثَبَتَ أَنَّ حُكْمَ الْمَوَاقِيتِ كَحُكْمِ مَا قَبْلَهَا، لَا كَحُكْمِ مَا بَعْدَهَا. فَلَا يَجُوزُ لِأَهْلِهَا مِنْ دُخُولِ الْحَرَمِ إِلَّا مَا يَجُوزُ لِأَهْلِ الْأَمْصَارِ الَّتِي قَبْلَ الْمَوَاقِيتِ. فَانْتَفَى بِهَذَا مَا قَالَ أَبُو حَنِيفَةَ وَأَبُو يُوسُفَ وَمُحَمَّدٌ رضي الله عنهم فِي حُكْمِ أَهْلِ الْمَوَاقِيتِ. وَاحْتَجْنَا إِلَى النَّظَرِ فِي الْأَخْبَارِ، هَلْ فِيهَا مَا يَدْفَعُ دُخُولَ الْحَرَمِ بِغَيْرِ إِحْرَامٍ؟ وَهَلْ فِيهَا مَا يُنْبِئُ عَنْ مَعْنًى، فِي هَذَيْنِ الْحَدِيثَيْنِ الْمُتَقَدِّمَيْنِ، يَجِبُ بِذَلِكَ الْمَعْنَى أَنَّ ذَلِكَ الدُّخُولَ الَّذِي كَانَ مِنَ النَّبِيِّ ﷺ بِغَيْرِ إِحْرَامٍ خَاصٌّ لَهُ. ⦗٢٦٠⦘ فَاعْتَبَرْنَا فِي ذَلِكَ

فَإِذَا ابْنُ أَبِي دَاوُدَ

شرح معاني الآثار - ط مصر · الجزء ٢ · الصفحة ٢٥٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح معاني الآثار - ط مصرج ٢ · ص ٢٥٨