٤٠١٤ - حَدَّثَنَا فَهْدٌ، قَالَ: ثنا أَحْمَدُ بْنُ حُمَيْدٍ الْكُوفِيُّ، قَالَ: ثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ الْمُبَارَكِ، عَنِ الْحَارِثِ بْنِ أَبِي ذُبَابٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ سَخْبَرَةَ، قَالَ: " لَبَّى عَبْدُ اللهِ وَهُوَ مُتَوَجِّهٌ إِلَى عَرَفَاتٍ. فَقَالَ أُنَاسٌ: مَنْ هَذَا الْأَعْرَابِيُّ. فَالْتَفَتَ إِلَيَّ عَبْدُ اللهِ فَقَالَ: أَضَلَّ النَّاسُ أَمْ نَسُوا؟ وَاللهِ مَا زَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يُلَبِّي حَتَّى رَمَى الْجَمْرَةَ إِلَّا أَنْ يَخْلِطَ ذَلِكَ بِتَهْلِيلٍ أَوْ بِتَكْبِيرٍ "
٤٠١٥ - حَدَّثَنَا رَوْحُ بْنُ الْفَرَجِ، قَالَ: ثنا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: ثنا الدَّرَاوَرْدِيُّ، عَنِ الْحَارِثِ بْنِ أَبِي ذَهَابٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ الْمَكِّيِّ، عَنِ ابْنِ سَخْبَرَةَ، قَالَ: غَدَوْتُ مَعَ ابْنِ مَسْعُودٍ غَدَاةَ جَمْعٍ، وَهُوَ يُلَبِّي فَقَالَ ابْنُ مَسْعُودٍ رضي الله عنه أَضَلَّ النَّاسُ أَمْ نَسُوا؟ أَشْهَدُ لَكُنَّا مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ، فَلَبَّى حَتَّى رَمَى جَمْرَةَ الْعَقَبَةِ "
٤٠١٦ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ شَيْبَةَ، قَالَ: ثنا عَاصِمُ بْنُ عَلِيٍّ، قَالَ: ثنا أَبُو الْأَحْوَصِ، عَنْ حُصَيْنٍ، عَنْ كَثِيرِ بْنِ مُدْرِكٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَزِيدَ، قَالَ: قَالَ عَبْدُ اللهِ بْنُ مَسْعُودٍ وَنَحْنُ بِجَمْعٍ سَمِعْتُ الَّذِي أُنْزِلَتْ عَلَيْهِ سُورَةُ الْبَقَرَةِ يُلَبِّي فِي هَذَا الْمَكَانِ لَبَّيْكَ اللهُمَّ لَبَّيْكَ "
٤٠١٧ - حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي دَاوُدَ، قَالَ: ثنا الْحُسَيْنُ بْنُ عَبْدِ الْأَوَّلِ الْأَحْوَلُ، قَالَا: ثنا يَحْيَى بْنُ آدَمَ، قَالَ: ثنا سُفْيَانُ، عَنْ حُصَيْنٍ، ثُمَّ ذَكَرَ مِثْلَهُ بِإِسْنَادِهِ
٤٠١٨ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، قَالَ: ثنا يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ، قَالَ: ثنا وَهْبُ بْنُ جَرِيرٍ، قَالَ: ثنا أَبِي، قَالَ: سَمِعْتُ يُونُسَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رضي الله عنهما قَالَ: " كَانَ أُسَامَةُ بْنُ زَيْدٍ رِدْفَ النَّبِيِّ ﷺ مِنْ عَرَفَةَ إِلَى الْمُزْدَلِفَةِ، ثُمَّ أَرْدَفَ الْفَضْلَ بْنَ عَبَّاسٍ رضي الله عنهما مِنْ مُزْدَلِفَةَ إِلَى مِنًى، فَكِلَاهُمَا قَالَا: لَمْ يَزَلْ رَسُولُ اللهِ ﷺ يُلَبِّي حَتَّى رَمَى جَمْرَةَ الْعَقَبَةِ «فَقَدْ جَاءَتْ هَذِهِ الْآثَارُ عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ، أَنَّهُ كَانَ يُلَبِّي حَتَّى رَمَى جَمْرَةَ الْعَقَبَةِ، وَصَحَّ مَجِيئُهَا، وَلَمْ يُخَالِفْهَا، عِنْدَنَا، مَا قَدَّمْنَاهُ فِي أَوَّلِ هَذَا الْبَابِ، لِمَا قَدْ شَرَحْنَا وَبَيَّنَّا. وَهَذَا» الْفَضْلُ بْنُ عَبَّاسٍ رضي الله عنهما، فَقَدْ كَانَ رَدِيفَ رَسُولِ اللهِ ﷺ، حِينَ دَفَعَ مِنْ عَرَفَةَ، وَقَدْ رَأَى رَسُولَ اللهِ ﷺ بِعَرَفَةَ يُلَبِّي حِينَئِذٍ، وَبَعْدَ ذَلِكَ " وَقَدْ ذَكَرْنَا عَنْ أُسَامَةَ أَنَّهُ قَالَ: كُنْتُ رَدِيفَ رَسُولِ اللهِ ﷺ بِعَرَفَةَ، فَلَمْ يَكُنْ يَزِيدُ عَلَى التَّهْلِيلِ وَالتَّكْبِيرِ، فَدَلَّتْ تَلْبِيَتُهُ بِعَرَفَةَ أَنَّهُ قَدْ كَانَ لَهُ أَنْ يُلَبِّيَ أَيْضًا بِعَرَفَةَ، وَأَنَّهُ إِنَّمَا كَانَ تَكْبِيرُهُ وَتَهْلِيلُهُ بِعَرَفَةَ، كَمَا كَانَ لَهُ قَبْلَهَا، لَا أَنْ يَجْعَلَ مَكَانَ التَّلْبِيَةِ تَهْلِيلًا وَتَكْبِيرًا ". أَلَا تَرَى إِلَى قَوْلِ عَبْدِ اللهِ فِي حَدِيثِ مُجَاهِدٍ: «لَبَّى رَسُولُ اللهِ ﷺ حَتَّى رَمَى جَمْرَةَ الْعَقَبَةِ»، إِلَّا أَنَّهُ رُبَّمَا كَانَ خَلَطَ ذَلِكَ بِتَكْبِيرٍ وَتَهْلِيلٍ. ⦗٢٢٦⦘ فَأَخْبَرَ عَبْدُ اللهِ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ، قَدْ كَانَ يَخْلِطُ التَّكْبِيرَ بِالتَّهْلِيلِ، وَكَانَ التَّهْلِيلُ وَالتَّكْبِيرُ، لَا يَدُلَّانِ عَلَى أَنْ لَا تَلْبِيَةَ فِي وَقْتِهَا، وَالتَّلْبِيَةُ فِي ذَلِكَ الْوَقْتِ، تَدُلُّ عَلَى أَنَّ ذَلِكَ الْوَقْتَ كَانَ وَقْتَ تَلْبِيَتِهِ. فَثَبَتَ بِتَصْحِيحِ هَذِهِ الْآثَارِ أَنَّ وَقْتَ التَّلْبِيَةِ إِلَى أَنْ يَرْمِيَ جَمْرَةَ الْعَقَبَةِ يَوْمَ النَّحْرِ. فَإِنْ قَالَ قَائِلٌ: فَقَدْ رُوِيَ عَنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللهِ ﷺ خِلَافُ مَا صَحَّحْتُمْ عَلَيْهِ هَذِهِ الْآثَارَ،