تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

بَابُ رَفْعِ الْيَدَيْنِ عِنْدَ رُؤْيَةِ الْبَيْتِ

٣٨٢١ - حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي دَاوُدَ قَالَ: ثنا نُعَيْمُ بْنُ حَمَّادٍ قَالَ: ثنا الْفَضْلُ بْنُ مُوسَى قَالَ: ثنا ابْنُ أَبِي لَيْلَى، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، وَعَنِ الْحَكَمِ، عَنْ مِقْسَمٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رضي الله عنهما عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «تُرْفَعُ الْأَيْدِي فِي سَبْعِ مَوَاطِنَ، فِي افْتِتَاحِ الصَّلَاةِ، وَعِنْدَ الْبَيْتِ، وَعَلَى الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ، وَبِعَرَفَاتٍ وَبِالْمُزْدَلِفَةِ، وَعِنْدَ الْجَمْرَتَيْنِ»

٣٨٢٢ - حَدَّثَنَا فَهْدٌ قَالَ: ثنا الْحِمَّانِيُّ، قَالَ: ثنا الْمُحَارِبِيُّ، عَنِ ابْنِ أَبِي لَيْلَى، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ رضي الله عنهما عَنِ النَّبِيِّ ﷺ مِثْلَهُ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: فَكَانَ هَذَا الْحَدِيثُ مَأْخُوذًا بِهِ، لَا نَعْلَمُ أَحَدًا خَالَفَ شَيْئًا مِنْهُ، غَيْرَ رَفْعِ الْيَدَيْنِ عِنْدَ الْبَيْتِ، فَإِنَّ قَوْمًا ذَهَبُوا إِلَى ذَلِكَ، وَاحْتَجُّوا بِهَذَا الْحَدِيثِ وَخَالَفَهُمْ فِي ذَلِكَ آخَرُونَ، فَكَرِهُوا رَفْعَ الْيَدَيْنِ عِنْدَ رُؤْيَةِ الْبَيْتِ وَاحْتَجُّوا فِي ذَلِكَ

٣٨٢٣ - بِمَا حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مَرْزُوقٍ قَالَ: ثنا وَهْبُ بْنُ جَرِيرٍ قَالَ: ثنا شُعْبَةُ، عَنْ أَبِي قَزَعَةَ الْبَاهِلِيِّ، عَنِ الْمُهَاجِرِ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ أَنَّهُ سُئِلَ، عَنْ رَفْعِ الْأَيْدِي عِنْدَ الْبَيْتِ فَقَالَ: ذَاكَ شَيْءٌ يَفْعَلُهُ الْيَهُودُ، قَدْ حَجَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ، فَلَمْ يَفْعَلْ ذَلِكَ " فَهَذَا جَابِرُ بْنُ عَبْدِ اللهِ رضي الله عنه يُخْبِرُ أَنَّ ذَلِكَ مِنْ فِعْلِ الْيَهُودِ، وَلَيْسَ مِنْ فِعْلِ أَهْلِ الْإِسْلَامِ، وَأَنَّهُمْ قَدْ حَجُّوا مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ فَلَمْ يَفْعَلْ ذَلِكَ ⦗١٧٧⦘ فَإِنْ كَانَ هَذَا الْبَابُ يُؤْخَذُ مِنْ طَرِيقِ الْإِسْنَادِ، فَإِنَّ هَذَا الْإِسْنَادَ أَحْسَنُ مِنْ إِسْنَادِ الْحَدِيثِ الْأَوَّلِ وَإِنْ كَانَ ذَلِكَ يُؤْخَذُ مِنْ طَرِيقِ تَصْحِيحِ مَعَانِي الْآثَارِ، فَإِنَّ جَابِرًا قَدْ أَخْبَرَ أَنَّ ذَلِكَ مِنْ فِعْلِ الْيَهُودِ فَقَدْ يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ رَسُولُ اللهِ ﷺ أَمَرَ بِهِ عَلَى الِاقْتِدَاءِ مِنْهُ بِهِمْ، إِذْ كَانَ حُكْمُهُ أَنْ يَكُونَ عَلَى شَرِيعَتِهِمْ لِأَنَّهُمْ أَهْلُ كِتَابٍ، حَتَّى يُحْدِثَ اللهُ عز وجل لَهُ شَرِيعَةً تَنْسَخُ شَرِيعَتَهُمْ، ثُمَّ حَجَّ رَسُولُ اللهِ ﷺ فَخَالَفَهُمْ، فَلَمْ يَرْفَعْ يَدَيْهِ إِذًا مِنْ مُخَالَفَتِهِمْ فَحَدِيثُ جَابِرٍ أَوْلَى، لِأَنَّ فِيهِ مَعَ تَصْحِيحِ هَذَيْنِ الْحَدِيثَيْنِ النَّسْخَ لِحَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ رضي الله عنهما وَابْنِ عُمَرَ رضي الله عنهما وَإِنْ كَانَ يُؤْخَذُ مِنْ طَرِيقِ النَّظَرِ فَإِنَّا قَدْ رَأَيْنَا الرَّفْعَ الْمَذْكُورَ فِي هَذَا الْحَدِيثِ عَلَى ضَرْبَيْنِ، فَمِنْهُ رَفْعٌ لِتَكْبِيرِ الصَّلَاةِ، وَمِنْهُ رَفْعٌ لِلدُّعَاءِ فَأَمَّا مَا لِلصَّلَاةِ، فَرَفْعُ الْيَدَيْنِ عِنْدَ افْتِتَاحِ الصَّلَاةِ وَأَمَّا مَا لِلدُّعَاءِ، فَرَفْعُ الْيَدَيْنِ عِنْدَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ وَبِجُمْعٍ وَعَرَفَةُ وَعِنْدَ الْجَمْرَتَيْنِ فَهَذَا مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ. وَقَدْ رُوِيَ عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ أَيْضًا فِي رَفْعِ الْيَدَيْنِ بِعَرَفَةَ

شرح معاني الآثار - ط مصر · الجزء ٢ · الصفحة ١٧٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح معاني الآثار - ط مصرج ٢ · ص ١٧٦