٣٧٠٢ - وَقَدْ حَدَّثَنَا فَهْدٌ، قَالَ: ثنا النُّفَيْلِيُّ، قَالَ: ثنا زُهَيْرُ بْنُ مُعَاوِيَةَ، قَالَ: ثنا أَبُو إِسْحَاقَ، عَنْ مُجَاهِدٍ قَالَ: " سُئِلَ ابْنُ عُمَرَ: كَمِ اعْتَمَرَ رَسُولُ اللهِ ﷺ؟ فَقَالَ: مَرَّتَيْنِ فَقَالَتْ عَائِشَةُ رضي الله عنها لَقَدْ عَلِمَ ابْنُ عُمَرَ رضي الله عنهما أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَدِ اعْتَمَرَ ثَلَاثًا سِوَى عُمْرَتِهِ الَّتِي قَرَنَهَا بِحَجَّتِهِ " فَإِنْ قَالَ قَائِلٌ: فَكَيْفَ تَقْبَلُونَ مِثْلَ هَذَا عَنْ عَائِشَةَ رضي الله عنها؟ وَقَدْ رَوَيْتُمْ عَنْهَا فِي أَوَّلِ هَذَا الْبَابِ مَا قَدْ رَوَيْتُمْ، مِنْ إِفْرَادِ رَسُولِ اللهِ ﷺ وَتَمَتُّعِهِ عَلَى مَا ذَكَرْتُمْ؟ قِيلَ لَهُ: ذَلِكَ عِنْدَنَا، وَاللهُ أَعْلَمُ، عَلَى نَظِيرِ مَا صَحَّحْنَا عَلَيْهِ حَدِيثَ ابْنِ عَبَّاسٍ رضي الله عنهما فَيَكُونُ مَا عَلِمَتْ عَائِشَةُ رضي الله عنها مِنْ أَمْرِ رَسُولِ اللهِ ﷺ أَنَّهُ ابْتَدَأَ فَأَحْرَمَ بِعُمْرَةٍ، وَلَمْ يَقْرُنْهَا حِينَئِذٍ بِحَجَّةٍ، فَمَضَى فِيهَا عَلَى أَنْ يَحُجَّ وَقْتَ الْحَجِّ، فَكَانَ فِي ذَلِكَ مُتَمَتِّعًا بِهَا ثُمَّ أَحْرَمَ بِحَجَّةٍ مُفْرَدَةٍ فِي إِحْرَامِهِ بِهَا لَمْ يَبْتَدِئْ مَعَهَا إِحْرَامًا بِعُمْرَةٍ، فَصَارَ بِذَلِكَ قَارِنًا لَهَا إِلَى عُمْرَتِهِ الْمُتَقَدِّمَةِ فَقَدْ كَانَ فِي إِحْرَامِهِ عَلَى أَشْيَاءَ مُخْتَلِفَةٍ، كَانَ فِي أَوَّلِهِ مُتَمَتِّعًا، ثُمَّ صَارَ مُحْرِمًا بِحَجَّةٍ أَفْرَدَهَا فِي إِحْرَامِهِ، فَلَزِمَتْهُ مَعَ الْعُمْرَةِ الَّتِي كَانَ قَدَّمَهَا، فَصَارَ فِي مَعْنَى الْمُقَارِنِ وَالْمُتَمَتِّعِ وَأَرَادَتْ، يَعْنِي عَائِشَةَ رضي الله عنها، بِذِكْرِهَا الْإِفْرَادَ، خِلَافًا لِلَّذِينَ يَرَوْنَ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ أَهَلَّ بِهِمَا جَمِيعًا
٣٧٠٣ - وَقَدْ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ دَاوُدَ، قَالَ: ثنا يَعْقُوبُ بْنُ حُمَيْدٍ، قَالَ: ثنا ابْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ أَيُّوبَ بْنِ مُوسَى، عَنْ نَافِعٍ أَنَّ ابْنَ عُمَرَ خَرَجَ مِنَ الْمَدِينَةِ إِلَى مَكَّةَ مُهِلًّا بِالْعُمْرَةِ، مَخَافَةَ الْحَصْرِ، ثُمَّ قَالَ مَا شَأْنُهُمَا إِلَّا وَاحِدًا، أُشْهِدُكُمْ أَنِّي قَدْ أَوْجَبْتُ إِلَى عُمْرَتِي هَذِهِ حَجَّةً ثُمَّ قَدِمَ فَطَافَ لَهُمَا طَوَافًا وَاحِدًا وَقَالَ هَكَذَا فَعَلَ رَسُولُ اللهِ ﷺ "