٣٦٩٨ - وَقَدْ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ دَاوُدَ، قَالَ: ثنا يَعْقُوبُ بْنُ حُمَيْدٍ، قَالَ: ثنا وَكِيعٌ ح
٣٦٩٩ - وَحَدَّثَنَا فَهْدٌ، قَالَ: ثنا الْخَضِرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْحَرَّانِيُّ، قَالَ: أنا عِيسَى بْنُ يُونُسَ وَأَبُو أُسَامَةَ، قَالُوا جَمِيعًا: عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ مُسْلِمٍ الْبَطِينِ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ حُسَيْنٍ، عَنْ مَرْوَانَ بْنِ الْحَكَمِ قَالَ كُنَّا نَسِيرُ مَعَ عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ رضي الله عنه فَإِذَا رَجُلٌ يُلَبِّي بِالْحَجِّ وَالْعُمْرَةِ، فَقَالَ عُثْمَانُ رضي الله عنه مَنْ هَذَا؟ فَقَالُوا: عَلِيٌّ فَأَتَاهُ عُثْمَانُ رضي الله عنه فَقَالَ أَلَمْ تَعْلَمْ أَنِّي نَهَيْتُ عَنْ هَذَا فَقَالَ: بَلَى وَلَكِنِّي لَمْ أَكُنْ لِأَدَعَ قَوْلَ النَّبِيِّ ﷺ لِقَوْلِكَ "
٣٧٠٠ - حَدَّثَنَا عَلِيَّ بْنُ شَيْبَةَ، قَالَ: ثنا خَلَّادُ بْنُ يَحْيَى، قَالَ: ثنا سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ، عَنْ بُكَيْرِ بْنِ عَطَاءٍ قَالَ: حَدَّثَنِي حُرَيْثُ بْنُ سُلَيْمٍ الْعُذْرِيُّ، عَنْ عَلِيٍّ رضي الله عنه أَنَّهُ: لَبَّى بِهِمَا جَمِيعًا، فَنَهَاهُ عُثْمَانُ رضي الله عنه فَقَالَ عَلِيٌّ رضي الله عنه: «أَمَا إِنَّكَ قَدْ رَأَيْتَ» فَهَذَا عَلِيٌّ رضي الله عنه قَدْ أَخْبَرَ عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ بِخِلَافِ النَّهْيِ عَنْ قِرَانِ الْعُمْرَةِ وَالْحَجِّ وَفَعَلَ فِي ذَلِكَ خِلَافِ مَا أَمَرَ بِهِ عُثْمَانُ رضي الله عنه وَأَنْكَرَ عَلَى عُثْمَانَ رضي الله عنه مَا أَمَرَ بِهِ مِنْ ذَلِكَ، فَدَلَّ هَذَا مِنْ عَلِيٍّ رضي الله عنه أَنَّهُ قَدْ كَانَ عِنْدَهُ تَفْضِيلُ الْقِرَانِ عَلَى الْإِفْرَادِ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ، وَلَوْلَا ذَلِكَ، لَمَا أَنْكَرَ عَلَى عُثْمَانَ رضي الله عنه مَا رَأَى، وَلَا فَضَّلَ رَأْيَهُ عَلَى رَأْيِ عُثْمَانَ رضي الله عنه فِي ذَلِكَ، إِذْ كَانَا كِلَاهُمَا، إِنَّمَا أَمَرَا بِمَا أُمِرَا بِهِ مِنْ ذَلِكَ عَنْ شَيْءٍ وَاحِدٍ، وَهُوَ الرَّأْيُ وَلَكِنْ خِلَافُهُ لِعُثْمَانَ رضي الله عنه فِي ذَلِكَ، دَلِيلٌ، عِنْدَنَا، عَلَى أَنَّهُ قَدْ عَلِمَ فَضْلَ الْقِرَانِ عَلَى مَا سِوَاهُ، مِنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ وَقَدْ رُوِيَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رضي الله عنهما أَيْضًا أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ كَانَ قَرَنَ فِي حَجَّةِ الْوَدَاعِ
٣٧٠١ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ شَيْبَةَ، قَالَ: ثنا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى، قَالَ: ثنا دَاوُدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، ⦗١٥٠⦘ عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رضي الله عنهما قَالَ: «اعْتَمَرَ رَسُولُ اللهِ ﷺ أَرْبَعَ عُمَرَ، عُمْرَةَ الْجُحْفَةِ، وَعُمْرَتَهُ مِنَ الْعَامِ الْمُقْبِلِ، وَعُمْرَتَهُ مِنَ الْجِعْرَانَةِ، وَعُمْرَتَهُ مَعَ حَجَّتِهِ، وَحَجَّ حَجَّةً وَاحِدَةً» فَإِنْ قَالَ قَائِلٌ، فَكَيْفَ تَقْبَلُونَ هَذَا عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رضي الله عنهما وَقَدْ رَوَيْتُمْ عَنْهُ فِي الْفَصْلِ الْأَوَّلِ «أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ تَمَتَّعَ؟» قِيلَ لَهُ: قَدْ يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ رَسُولُ اللهِ ﷺ أَحْرَمَ فِي بَدْءِ أَمْرِهِ بِعُمْرَةٍ، فَمَضَى فِيهَا مُتَمَتِّعًا بِهَا، ثُمَّ أَحْرَمَ بِحَجَّةٍ قَبْلَ طَوَافِهِ، فَكَانَ فِي بَدْءِ أَمْرِهِ مُتَمَتِّعًا، وَفِي آخِرِهِ قَارِنًا فَأَخْبَرَ ابْنُ عَبَّاسٍ رضي الله عنهما فِي الْحَدِيثِ الْأَوَّلِ بِتَمَتُّعِ رَسُولِ اللهِ ﷺ، لِيَنْفِيَ قَوْلَ مَنْ كَرِهَ الْمُتْعَةَ، وَأَخْبَرَ فِي هَذَا الْحَدِيثِ الثَّانِي بِقِرَانِهِ عَلَى مَا كَانَ صَارَ إِلَيْهِ أَمْرُهُ بَعْدَ إِحْرَامِهِ بِالْحَجَّةِ فَثَبَتَ بِذَلِكَ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَدْ كَانَ فِي حَجَّةِ الْوَدَاعِ، مُتَمَتِّعًا بَعْدَ إِحْرَامِهِ بِالْعُمْرَةِ، إِلَى أَنْ أَحْرَمَ بِالْحَجَّةِ، فَصَارَ بِذَلِكَ قَارِنًا