صَفْوَانُ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ جُبَيْرِ بْنِ نُفَيْرٍ
حَدَّثَنَا أَبُو شُعَيْبٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْحَسَنِ الْحَرَّانِيُّ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْبَابْلُتِيُّ، ثَنَا صَفْوَانُ بْنُ عَمْرٍو، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ جُبَيْرِ بْنِ نُفَيْرٍ، قَالَ: أَرْسَلَ النَّبِيُّ ﷺ رَجُلًا وَهُوَ قَاعِدٌ فِي الْمَسْجِدِ فَقَالَ: «اجْمَعْ لِي بَنِي هَاشِمٍ فِي دَارٍ» قَالَ: فَجَمَعَهُمْ، فَقَامَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ حَتَّى دَخَلَ الدَّارَ، فَجَلَسَ مِنْهُمْ، ثُمَّ قَالَ: «افْتَحْ لِي بَابَ الدَّارِ» فَقَالَ: «هَلْ فِيكُمْ غَرِيبٌ مِنْ غَيْرِكُمْ؟» قَالُوا: لَا، إِلَّا ابْنُ أُخْتِنَا، وَكَانَ رَجُلًا مِنَ الْأَشْعَرِيِّينَ، فَقَالَ: «ابْنُ أُخْتِكُمْ مِنْكُمْ، يَا بَنِي هَاشِمٍ، إِنَّ اللَّهَ بَعَثَنِي إِلَى الْخَلْقِ عَامَّةً، وَبَعَثَنِي إِلَيْكُمْ خَاصَّةً، وَأَمَرَنِي أَنْ أُنْذِرَ عَشِيرَتِي الْأَقْرَبِينَ، فَإِيَّايَ لَا تَأْتِينَ أُمَّتِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ يَقْتَسِمُونَ مُلْكَ الْآخِرَةِ وَتَأْتُونِي تَحْمِلُونَ الدُّنْيَا عَلَى رِقَابِكُمْ تُدْلُونَ بِقَرَابَتِكُمْ، فَإِنَّمَا أَوْلِيَائِي مِنْ جَمِيعِ أُمَّتِي الْمُتَّقُونَ، وَإِنَّ لَكُمْ دَعْوَةٌ مُجَابَةٌ، فَأَقِيمُوا فِيهَا جَمِيعًا بَيْنَكُمْ» قَالَ: فَرَفَعَ يَدَهُ وَرَفَعُوا أَيْدِيَهُمْ، قَالَ: فَلَمَّا قَضَى رَغْبَتَهُمْ جَعَلَ يَسْأَلُ مَنْ يَلِيهِ: «بِمَاذَا دَعَوْتَ؟» ثُمَّ الَّذِي يَلِيهِ ثُمَّ الَّذِي يَلِيهِ، وَقَدْ حَضَرَ ذَلِكَ أَبُو الدَّرْدَاءِ فَرَأَى رَسُولَ اللَّهِ ﷺ رَافِعًا يَدَهُ فَأَقْبَلَ حَتَّى حَضَرَ مَعَهُمُ الرَّغْبَةَ، فَسَأَلَهُ يَوْمَئِذٍ: «بِمَ دَعَوْتَ بِهِ يَا عُوَيْمِرُ» قَالَ: قُلْتُ: اللَّهُمَّ أَسْأَلُكَ جَنَّاتِ الْفِرْدَوْسِ نُزُلًا وَجَنَّاتِ عَدْنٍ نَفْلًا فِي مُعَافَاةٍ مِنْكَ وَرَحْمَةٍ وَخَيْرٍ عَافِيَةٍ وَعِلْمٍ يُنْسَأُ، فَأَشَارَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِيَدِهِ مَرَّةً أَوْ مَرَّتَيْنِ يَقُولُ: «ذَهَبْتَ بِهَا يَا عُوَيْمِرُ»