١٥٥٩ - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ الدِّمَشْقِيُّ، ثَنَا أَبُو الْجُمَاهِرِ، ثَنَا الْهَيْثَمُ بْنُ حُمَيْدٍ، حَدَّثَنِي حَفْصُ بْنُ غَيْلَانَ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ أَبِي رَبَاحٍ، قَالَ: كُنْتُ عِنْدَ ابْنِ عُمَرَ بِمِنًى، فَجَاءَ فَتًى مِنْ أَهْلِ الْبَصْرَةِ يَسْأَلُهُ عَنْ إِرْسَالِ الْعِمَامَةِ؟ فَقَالَ ابْنُ عُمَرَ: سَأُخْبِرُكَ عَنْ ذَلِكَ، كُنْتُ عَاشِرَ عَشْرَةٍ فِي مَسْجِدِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ: أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ وَعُثْمَانُ وَعَلِيٌّ وَابْنُ مَسْعُودٍ وَمُعَاذُ بْنُ جَبَلٍ وَحُذَيْفَةُ بْنُ الْيَمَانِ وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ وَأَبُو سَعِيدٍ الْخُدْرِيُّ، وَأَتَى فَتًى مِنَ الْأَنْصَارِ فَسَلَّمَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ثُمَّ جَلَسَ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَيُّ الْمُؤْمِنِينَ أَفْضَلُ قَالَ: «أَحْسَنُهُمْ أَخْلَاقًا»، قَالَ: فَأَيُّ الْمُؤْمِنِينَ أَكْيَسُ قَالَ: «أَكْثَرَهُمْ لِلْمَوْتِ ذِكْرًا، وَأَحْسَنُهُمْ لَهُ اسْتِعْدَادًا قَبْلَ أَنْ يَنْزِلَ بِهِ، أُولَئِكَ هُمُ الْأَكْيَاسُ»
أَبُو مُعَيْدٍ عَنِ الزُّهْرِيِّ
١٥٦٠ - حَدَّثَنَا بَكْرُ بْنُ سَهْلٍ، ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ، ثَنَا الْهَيْثَمُ بْنُ حُمَيْدٍ، أَخْبَرَنِي النُّعْمَانُ بْنُ الْمُنْذِرِ، وَالْأَوْزَاعِيُّ، وَأَبُو مُعَيْدٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ، وَعُمْرَةَ بِنْتِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتِ اسْتُحِيضَتْ أُمُّ حَبِيبَةَ بِنْتُ جَحْشٍ [أُخْتُ زَيْنَبَ بِنْتِ جَحْشٍ] زَوْجِ النَّبِيِّ ﷺ فَاسْتَفْتَتْ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ، فَقَالَ لَهَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «إِنَّ هَذِهِ لَيْسَتْ بِحَيْضَةٍ، وَلَكِنَّ هَذَا عِرْقٌ فَتَقَهُ إِبْلِيسُ، فَإِذَا أَدْبَرَتِ الْحَيْضَةُ فَاغْتَسِلِي وَصَلِّي، وَإِذَا أَقْبَلَتْ فَاتْرُكِي لَهَا الصَّلَاةَ»، قَالَتْ عَائِشَةُ: فَكَانَتْ أُمُّ حَبِيبَةَ تَغْتَسِلُ لِكُلِّ صَلَاةٍ فَتُصَلِّي، وَكَانَتْ تَغْتَسِلُ أَحْيَانًا فِي مِرْكَنٍ فِي حُجْرَةِ زَيْنَبَ وَهِيَ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ حَتَّى إِنَّ حُمْرَةَ الدَّمِ لَتَعْلُو الْمَاءَ ثُمَّ تَخْرُجُ فَتُصَلِّي مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَمَا يَمْنَعُهَا [ذَلِكَ] مِنَ الصَّلَاةِ "