أَبُو مُعَيْدٍ عَنْ عَطَاءِ بْنِ أَبِي رَبَاحٍ
١٥٥٨ - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثَنَا أَبُو الْجُمَاهِرِ، حَ وَحَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ الْمَلِكِ الدِّمَشْقِيُّ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَائِذٍ، ثَنَا الْهَيْثَمُ بْنُ حُمَيْدٍ، حَدَّثَنِي أَبُو مُعَيْدٍ، عَنْ عَطَاءٍ، أَنَّهُ سَمِعَ ابْنَ عُمَرَ، يُحَدِّثُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: " يَا مَعْشَرَ الْمُهَاجِرِينَ، خِصَالٌ خَمْسٌ إِنْ بُلِيتُمْ بِهِنَّ وَنَزَلْنَ بِكُمْ، ⦗٣٩١⦘ وَأَعُوذُ بِاللَّهِ أَنْ تُدْرِكُوهُنَّ: إِنَّهُ لَمْ تَظْهَرِ الْفَاحِشَةُ فِي قَوْمٍ حَتَّى يُعْلِنُوا بِهَا إِلَّا ظَهَرَ فِيهِمُ الطَّاعُونُ وَالْأَوْجَاعُ الَّتِي [لَمْ تَكُنْ] مَضَتْ فِي أَسْلَافِهِمُ الَّذِينَ مَضَوْا، وَلَمْ يَنْقُصُوا الْمِكْيَالَ وَالْمِيزَانَ إِلَّا أُخِذُوا بِالسِّنِينَ وَشِدَّةِ الْمَعُونَةِ [الْمُؤْنَةِ]، وَجَوْرِ السُّلْطَانِ عَلَيْهِمْ، وَلَنْ يَمْنَعُوا زَكَاةَ أَمْوَالِهِمْ إِلَّا مُنِعُوا الْقَطْرَ مِنَ السَّمَاءِ، وَلَوْلَا الْبَهَائِمُ لَمْ يُمْطَرُوا، وَلَمْ يَنْقُضُوا عَهْدَ اللَّهِ وَوَعْدَ [عَهْدَ] رَسُولِهِ إِلَّا سَلَّطَ عَلَيْهِمْ عَدُوَّهُمْ مِنْ غَيْرِهِمْ، وَأَخَذُوا بَعْضَ مَا كَانَ فِي أَيْدِيهِمْ، وَإِذَا لَمْ يَحْكُمْ أَئِمَّتُهُمْ بِكِتَابِ اللَّهِ جَعَلَ اللَّهُ بَأْسَهُمْ بَيْنَهُمْ "، وَ[ثَمَّ] أَمَرَ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ عَوْفٍ أَنْ يَتَجَهَّزَ لِسَرِيَّةٍ بَعَثَهُ عَلَيْهَا، فَأَصْبَحَ قَدِ اعْتَمَّ بِعِمَامَتِهِ كَرَابِيسَ سَوْدَاءَ، فَنَادَاهُ فَأَدْنَاهُ النَّبِيُّ ﷺ، ثُمَّ نَقَضَهَا فَعَمَّمَهُ [بِعِمَامَةٍ بَيْضَاءَ]، وَأَرْسَلَ مِنْ خَلْفِهِ أَرْبَعَ أَصَابِعَ أَوْ نَحْوَهَا، ثُمَّ قَالَ: «هَكَذَا يَا ابْنَ عَوْفٍ فَاعْتَمَّ، فَإِنَّهُ أَعْرَبَ وَأَحْسَنَ»، ثُمَّ أَمَرَ النَّبِيُّ ﷺ بِلَالًا أَنْ يَدْفَعَ إِلَيْهِ اللِّوَاءَ، فَحَمِدَ اللَّهَ وَصَلَّى عَلَى النَّبِيِّ ﷺ، ثُمَّ قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «خُذْ يَا ابْنَ عَوْفٍ، وَاغْزُوا جَمِيعًا فِي سَبِيلِ اللَّهِ، قَاتِلُوا مَنْ كَفَرَ بِاللَّهِ، وَلَا تَعْتَدُوا وَلَا تُمَثِّلُوا، وَلَا تَقْتُلُوا وَلِيدًا، [فَهَذَا] عَهْدُ اللَّهِ وَسُنَّةُ نَبِيِّكُمْ» ﷺ