أَبُو بَكْرٍ عَنْ أَبِي سَلَّامٍ الْأَسْوَدِ
١٥٠٢ - حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ الْمَلِكِ أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْقُرَشِيُّ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَائِذٍ، ثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَيَّاشٍ، حَدَّثَنِي أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي مَرْيَمَ، عَنْ أَبِي سَلَّامٍ، عَنِ الْمِقْدَامِ بْنِ مَعْدِي كَرِبَ، أَنَّهُ جَلَسَ إِلَى عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ وَأَبِي الدَّرْدَاءِ وَالْحَارِثِ بْنِ مُعَاوِيَةَ الْكِنْدِيِّ، فَتَذَاكَرُوا حَدِيثَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِي الْأَخْمَاسِ، فَقَالَ عُبَادَةُ بْنُ الصَّامِتِ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ صَلَّى بِهِمْ فِي غَزْوَةٍ إِلَى بَعِيرٍ مِنَ الْمَغْنَمِ، فَلَمَّا سَلَّمَ تَنَاوَلَ وَبَرَةً بَيْنَ أُنْمُلَتَيْهِ، فَأَقْبَلَ عَلَيْنَا فَقَالَ: «إِنَّ هَذِهِ مِنْ غَنَائِمِكُمْ، وَإِنَّهُ لَيْسَ لِي وَلَا يُصِيبَنِي مَعَكُمْ إِلَّا الْخُمُسُ، وَالْخُمُسُ مَرْدُودٌ عَلَيْكُمْ، وَأَدُّوا الْخَيْطَ وَالْمَخِيطَ، وَأَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ وَأَصْغَرَ، وَلَا تَغُلُّوا، فَإِنَّ الْغُلُولَ عَارٌ وَشَنَارٌ عَلَى صَاحِبِهِ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ، وَجَاهِدُوا النَّاسَ فِي اللَّهِ عز وجل، الْقَرِيبَ مِنْهُمْ وَالْبَعِيدَ، وَلَا تُبَالُوا فِي اللَّهِ لَوْمَةَ لَائِمٍ، وَأَقِيمُوا حُدُودَ اللَّهِ فِي الْحَضَرِ وَالسَّفَرِ، وَجَاهِدُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ، فَإِنَّ الْجِهَادَ فِي اللَّهِ بَابٌ مِنْ أَبْوَابِ الْجَنَّةِ عَظِيمٌ، وَإِنَّهُ يُنَجِّي اللَّهُ بِهِ مِنَ الْهَمِّ وَالْغَمِّ»