تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وفى قَول الشَّافِعِي وابي عبد الله يَأْخُذهُ من الْغَاصِب ان شَاءَ وَلَا يدْفع اليه شَيْئا لصنعته وان شَاءَ ترك عَلَيْهِ وَضَمنَهُ قِيمَته يَوْم غصب

وَالْآخر ان يحوله عَن حَاله وَيزِيد فِيهِ شَيْئا من مَاله كَالثَّوْبِ يغصبه ثمَّ يصبغه وَنَحْوه

فَقَالَ الشَّافِعِي ان شَاءَ اخْرُج الصَّبْغ من الثَّوْب على انه ضَامِن لما نقص الثَّوْب وان شَاءَ كَانَ شَرِيكه بالصبغ وان لم يكن للصبغ زِيَادَة فان شَاءَ تَركه وَلَا شَيْء عَلَيْهِ وان شَاءَ أخرج الصَّبْغ على انه ضَامِن لما نقص الثَّوْب لَان ذَلِك عين مَاله فَهُوَ احق بِهِ

وَقَالَ ابو حنيفَة وصاحباه وابو عبد الله صَاحب الثَّوْب بِالْخِيَارِ ان شَاءَ أَخذ الثَّوْب وَيغرم الزِّيَادَة للْغَاصِب وان شَاءَ ضمنه الثَّوْب

وان غصب خشبا اَوْ لَبَنًا اَوْ حجرا فَجعله فى بنائِهِ فلصاحبه ان يَسْتَخْرِجهُ من بنائِهِ وَلَيْسَ هَذَا كالصبغ لَان الصَّبْغ مستهلك فى الثَّوْب وَلَا يقدر صَاحبه ان يخلصه مِنْهُ وَهَذَا هُوَ قَول الشَّافِعِي وَمَالك وابي عبد الله

وَفِي قَول ابي حنيفَة وابي يُوسُف وَمُحَمّد يغرم الْغَاصِب قِيمَته وَهُوَ كالاستهلاك وَلَا يُكَلف نقص ثِيَابه لما فِيهِ من الْفساد

وَقَالَ مُحَمَّد بن الْحسن ان الْخَيط كَذَلِك ان غصبه أحد وخاط بِهِ ثوبا وان خاط بِهِ حداجة لَا ينْزع لما فِيهِ من الْوُجُوب

وان كَانَ مَعَ انسان خيط فَاحْتَاجَ اليه ليخيط بِهِ جِرَاحَة وَلَا يجد

النتف في الفتاوى للسغدي · الجزء ٢ · الصفحة ٧٣٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

النتف في الفتاوى للسغديج ٢ · ص ٧٣٥