تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فَمَا كَانَ من الفارغ على الفارغ فَهُوَ هدر

وَمَا كَانَ من المشغول على المشغول فَيبْطل من الدّين بِحِصَّتِهِ

وَكَذَلِكَ مَا كَانَ من المشغول على الفارغ وَمَا كَانَ من الفارغ على المشغول فتتحول حِصَّة المشغول من الدّين على الفارغ

وَتَفْسِير ذَلِك رجل رهن عَبْدَيْنِ لَهُ بِأَلف دِرْهَم قيمَة كل وَاحِد مِنْهُمَا الف دِرْهَم فَقتل احدهما الآخر فَكل وَاحِد مِنْهُمَا رهن بِخَمْسِمِائَة دِرْهَم وكل وَاحِد مِنْهُمَا نصفه فارغ من الدّين وَنصفه الآخر مَشْغُول بِالدّينِ فاذا جنى وَاحِد مِنْهُمَا على صَاحبه فَمَا كَانَ من الْجَانِي من نصِيبه الفارغ على الْمَجْنِي عَلَيْهِ من نصيب الفارغ فَهُوَ هدر وَهُوَ مِائَتَان وَخَمْسُونَ درهما وَمَا كَانَ على المشغول من الْمَجْنِي عَلَيْهِ فتتحول حِصَّته الى الفارغ وَهُوَ مِائَتَان وَخَمْسُونَ درهما وَمَا كَانَ من الْجَانِي من نصِيبه المشغول فَهُوَ هدر وَمَا كَانَ مِنْهُ على الفارغ من الْمَجْنِي عَلَيْهِ فَهُوَ هدر ايضا فاذا كَانَ هَكَذَا فَالْعَبْد الْجَانِي رهن بسبعمائة وَخَمْسُونَ درهما وَبَطل مِائَتَا دِرْهَم وَخَمْسُونَ درهما من الدّين فأعرفه

واذا هلك على يدى الْعدْل فَكَأَنَّهُ هلك على يدى الْمُرْتَهن فى قَول ابي حنيفَة واصحابه وابي عبد الله لانه اذا وضع على يدى عدل فقد صَار مَقْبُوضا عِنْدهم وَفِي قَول مَالك وَابْن ابي ليلى وَابْن شبْرمَة فَكَأَنَّهُ هلك على يَدي الرَّاهِن لانه غير مَقْبُوض عِنْدهم بعد

واذا قَالَ الرَّاهِن للعدل ان اديت الدّين الى كَذَا من الْوَقْت والا فبعه وَاد من ثمنه دين الْمُرْتَهن فانه لَيْسَ لَهُ ان يَبِيعهُ بِغَيْر أَمر السُّلْطَان وان بَاعه

النتف في الفتاوى للسغدي · الجزء ٢ · الصفحة ٦١١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

النتف في الفتاوى للسغديج ٢ · ص ٦١١