تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وَالثَّانِي السِّلَاح يقفه الرجل فِي سَبِيل الله لِيُقَاتل بِهِ الْعَدو

وَمَتى هربت دَابَّة اَوْ فسد مَتَاع فَكَانَ لَا يصلح لما جعله لَهُ باعوا ذَلِك واستبدلوا بِهِ مَا يصلح لذَلِك وَكَذَلِكَ فِي نتاج الْخَيل وَالْبِغَال وَالْحمير

وَالثَّالِث الانعام يقفها الرجل على ابناء السَّبِيل فِي رِبَاط بِعَيْنِه ليَكُون بهَا نفع لَهُم فَهُوَ جَائِز

وَالرَّابِع الاواني والالات يقفها الرجل فِي رِبَاط اَوْ غَيره لينْتَفع بهَا النَّاس فَهُوَ جَائِز

وَالْخَامِس مصاحف الْقُرْآن وَالْفِقْه وَالتَّفْسِير وَمَا فِيهِ الْقرْبَة الى الله تَعَالَى يقفها الرجل فِي مَوضِع فان اسْتغنى عَنْهَا فِي هَذَا الْموضع فَفِي مَوضِع آخر يُسَمِّيه اَوْ قَالَ فِيمَا يرى الْقيم فَهُوَ جَائِز ايضا وَفِي هَذَا الْبَاب اخْتِلَاف

قَالَ ابو حنيفَة لَا يجوز الْوَقْف فِي الْحَيَوَان وَالْمَتَاع الا ان يقف ارضا بعبيدها ودوابها والانهار الَّتِي فِيهَا فَيجوز ذَلِك

وَقَالَ مُحَمَّد لَا بَأْس ان يحبس الْخَيل وَالسِّلَاح فِي سَبِيل الله وَدفعه الى من يَقُول بِهِ ويعطيها من يحْتَاج اليه فان كَانَ فِي الصِّحَّة فَيكون من جَمِيع المَال وان كَانَ فِي الْمَرَض كَانَ من الثُّلُث

وَفِي قَول ابي حنيفَة وابي عبد الله وَالشَّافِعِيّ يجوز فِي الْحَيَوَان وَالْمَتَاع جَمِيعًا

الْوَقْف الَّذِي ينْفَرد بِهِ الْفُقَرَاء

واما الْوَقْف الَّذِي ينْفَرد بِهِ الْفُقَرَاء دون الاغنياء فانه على خَمْسَة اوجه

احدها ان يقف الرجل وَقفا وَيَقُول وقفته على الْمَسَاكِين والفقراء من الْمُسلمين وَجَعَلته فِي يَدي قيم فَهُوَ جَائِز صَحِيح وان لم يُخرجهُ من يَده

النتف في الفتاوى للسغدي · الجزء ١ · الصفحة ٥٢٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

النتف في الفتاوى للسغديج ١ · ص ٥٢٧