تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فِيهِ لَان اصحاب النَّبِي عليه السلام اخْتلفُوا فِي أكل لحميهما روى عَن عَائِشَة وَأنس بن مَالك أَن لحومها حَلَال وَسَائِر الصَّحَابَة قَالُوا حرَام وَلذَلِك قَالُوا يَنْبَغِي أَن يحْتَاط فيهمَا يَعْنِي فِي سؤرهما وَهُوَ ان يتَوَضَّأ مِنْهُ وَيتَيَمَّم ثمَّ فِي التَّيَمُّم والتوضئ اخْتِلَاف فَقَالَ ابو حنيفَة وابو يُوسُف وَمُحَمّد هُوَ بِالْخِيَارِ ان شَاءَ تَوَضَّأ وان شَاءَ تيَمّم وَقَالَ زفر يتَوَضَّأ أَولا ثمَّ يتَيَمَّم وَلَا يجْزِيه غير ذَلِك

وَأما الَّذِي هُوَ مَكْرُوه على الْغَايَة فَهُوَ على وَجْهَيْن سُؤْر سِبَاع الطير وسؤر حشرات الأَرْض يسْتَحبّ انه لَا يتَوَضَّأ مِنْهُ ان وجد غَيره وَأما الْمَكْرُوه لَا على الْغَايَة فَهُوَ على ثَلَاثَة أوجه

سُؤْر الْمُشرك وسؤر الْمَجْنُون وسؤر الصَّبِي لانهم يضعون ايديهم فِي اشياء قذرة وَعند ابي عبد الله سُؤْر جَمِيع الْحَيَوَانَات طَاهِر وَأما المَاء الْمُسْتَعْمل فعلى وَجْهَيْن وكل وَجه على وَجْهَيْن احدهما مَا ادى بِهِ فرضا وَالثَّانِي مَا أدّى بِهِ نفلا فِي وضوء واغتسال وَفِي المَاء الْمُسْتَعْمل ثَلَاث مسَائِل وَفِي كل مسئلة اخْتِلَاف الْفُقَهَاء احداها مسئلة حكمه فِي الطَّهَارَة والنجاسة فَأَما عِنْد ابي حنيفَة وابي يُوسُف فَهُوَ نجس وَعند مُحَمَّد وَمَالك وَالشَّافِعِيّ طَاهِر

وَالثَّانيَِة مسئلة الِانْتِفَاع بِهِ فَأَما عِنْد ابي حنيفَة وصاحبيه وَمَالك وَالشَّافِعِيّ فَلَا يجوز الِانْتِفَاع بِهِ وَعند سُفْيَان الثَّوْريّ وَأبي ثَوْر وَأبي

النتف في الفتاوى للسغدي · الجزء ١ · الصفحة ١٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

النتف في الفتاوى للسغديج ١ · ص ١٢