فيكون تقرب العبد من الله بالطاعة، وهرولة الرب بالثواب ولذلك جاء في رواية المسند للحديث: قال قتادة: فالله أسرع بالمغفرة(1)، وقال شيخ الإسلام كما في نقض التأسيس (2): ((فمن أظهر الأشياء للإنسان علمه بنفسه وسعيه، فيكون قد ظهر للمخاطب معنى قربه لنفسه، وقد علم أن قرب الرب إليه حين ذلك، فيكون المعنى الآخر أيضاً ظاهراً في الخطاب)) (3) أ هـ.
وقريب من ذلك ما رواه ابن جرير وابن أبي حاتم عن سعيد بن المسيب في قوله تعالى: ﴿فاذكروني أذكركم﴾[سورة البقرة، آية: 152]، قال: اذكروني بطاعتي أذكركم بمغفرتي(4).
فهذا كله ليس من التأويل يا د. عمر هداك الله.
(1) المسند، (3/138).
(2) 3/221- مخطوط) ونقله الشيخ الغنيماني في شرح كتاب التوحيد (2/469).
(3) تقريب وترتيب الطحاوية، (1/554).
(4) تفسير ابن جرير، (2/37)، ابن أبي حاتم، (3/140)، ابن كثير، (1/196).