تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ورد في شأن القرآن أنه ((يأتي على صورة الشاب الشاحب اللون))(1) يوم القيامة، والمقصود في الحديث أن عمل الإنسان يأتيه، وأطلق على القراءة التي هي أفعال العباد: قرآناً، وليس المراد بالقرآن هنا: المكتوب بين دفتي المصحف، بل القراءة والذي يدل على أنه ليس المراد نفس القرآن: تعدد المجيء ويلزم منه الثواب(2).

وقد نص الإمام أحمد على أن الثواب مخلوق لما احتجوا عليه بمثل هذا الحديث فإن الذي يأتي يوم القيامة هو ثواب القرآن لا نفس القرآن وثواب القرآن مخلوق(3).

ومثله ما ورد في سورة البقرة وآل عمران: أنهما يوم القيامة ((يظلان صاحبهما كأنهما غمامتان أو غيايتان أو فِرْقَانِ من طير صوافَّ)) (4).

(1) من حديث بريدة كما في سنن ابن ماجه، ومسند أحمد وفيه: ((وإن القرآن يلقى صاحبه يوم القيامة حين ينشق عنه قبره كالرجل الشاحب...)) الحديث، أخرجه ابن ماجه في الأدب باب ثواب القرآن، (2/1242-ح3781)، وأخرجه أحمد، (5/348 ، 352)، وأخرجه الدرامي في كتاب فضائل القرآن من السنن باب في فضل سورة البقرة وآل عمران، (2/543-ح3391)، وفيه بشير بْنُ المهاجر لذا حكم عليه الشيخ الألباني بأن حديثه يحتمل التحسين، (ص126)، وكذا الأرناؤوط، (ص94).

(2) تقريب وترتيب الطحاوية، (2/972)، مجموع الفتاوى، (12/79).

(3) مجموع الفتاوى، (12/79).

(4) أخرجه الدرامي، وأحمد ، وابن ماجه، وهو قطعة من حديث بريدة السابق. والغياية والغمامة: كل شيء أظل الإنسان فوق رأسه كالسحابة وغيرها، والغياية أقل من الغمامة في الكثافة وأقرب إلى رأس صاحبها، وقوله: ((أو فِرْقَان من طير صواف)): أي طائفتان من طير باسطات أجنحتها متصلاً بعضها ببعض .

الرد الشامل · الصفحة ٢٣٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الرد الشاملص ٢٣٠