تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

بدلالة إباحة أحدهما، وحظر الآخر.

٢٣٢٥٠ - احتجوا بقوله تعالى: ﴿يأيها الذين ءامنوا إذا نكحتم المؤمنات ثم طلقتموهن من قبل أن تمسوهن فما لكم عليهن من عدة تعتدونها﴾.

٢٣٢٥١ - وثم للتراخي اقتضى ذلك تأجيل الطلاق عن النكاح.

٢٣٢٥٢ - [والجواب: أنه لا دلالة في الآية، لأنها تدل على وقوع الطلاق بعد النكاح]، ولا يبقى غير ذلك.

٢٣٢٥٣ - فإن قيل: إذا من حروف الشرط، والحكم المتعلق بالشرط، يدل على نفي ما عداه.

٢٣٢٥٤ - قلنا: هذا غلط، لأن الحكم المتعلق بالشرط في قوله تعالى: ﴿فما لكم عليهن من عدة تعتدونها﴾ الآية بعد الفاء، وجواب الشرط ما جاء بعد الفاء، وقوله: ﴿طلقتموهن﴾ تمام الشرط، فلا يكون متعلقًا به حتى يعتبر به دليله.

٢٣٢٥٥ - ولأن الآية دلالة لنا، لأنها تقتضي وقوع الطلاق إذا تقدمه نكاح، والطلاق إنما يكون عند وجود الشرط، وما قبل ذلك هو عائد على الطلاق، فليس بمطلق.

٢٣٢٥٦ - والدليل على اعتبار حال الإضافة أنه إذا قال لزوجته: إذا بنتي مني انقضت عدتك، فأنت طالق لم يقع بهذا القول شيء، فقوله مطلق عند الشرط وليس بمطلق عند العقد [وإلا] لوقوع عليها الطلاق.

٢٣٢٥٧ - فإن قيل: لو قال لامرأته: إذا جاء غد فأنت طالق. ثم قال لعبده:

التجريد للقدوري · الجزء ٩ · الصفحة ٤٧٨٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التجريد للقدوريج ٩ · ص ٤٧٨٩